المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص١٧٧ · موضع ١٧٤/٢٬٥٩٥

* فُتُورُ الْوَحْي (١): فَتَرَ الْوَحْيُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بَعْدَ أَوَّلِ مَرَّةٍ رَأَى جِبْرِيلَ ﵇ فِيهَا، مُدَّةً يَسِيرَةً، فَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: حُبِسَ الْوَحْيُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ، وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَجَعَلَ يَخْلُو فِي حِرَاءٍ (٢). قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَكَانَ ذَلِكَ -أَيْ فُتُورُ الْوَحْي- لِيَذْهَبْ مَا كَانَ -ﷺ- وَجَدَهُ مِنَ الرَّوْعِ، وَليَحْصُلَ لَهُ التَّشَوُّفُ إِلَى الْعَوْدِ (٣). * رِوَايَةٌ مُرْسَلَةٌ ضَعِيفَةٌ: قُلْتُ: وَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَوْلُهُ: . . . حَتَّى حَزِنَ النَّبِيُّ -ﷺ- فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُؤُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى (٤) بِذَرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِي مِنْهُ نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ (٥)، وَتَقَرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْي غَدَا _________ (١) قال الحافظ في الفتح (١/ ٤٠): فتورُ الوحي عِبارةٌ عَنْ تأخُّرِهِ مُدَّةً منَ الزَّمانِ. (٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند - رقم الحديث (١٥٠٣٣). (٣) انظر فتح الباري (١/ ٤٠). (٤) أوْفَى: أي أشْرَفَ وطَلَعَ. انظر النهاية (٥/ ١٨٤). (٥) الجَأْشُ: القَلْبُ، يقال: فلانٌ رابِطُ الجَأْشِ: أي ثَابِتُ القَلْبِ لا يَرْتَاعُ، ولا ينزَعِجُ للعظَائِمِ والشَّدَائِدِ. انظر النهاية (١/ ٢٢٥).

الكتاب الثاني