المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص١٤١ · موضع ١٣٨/٢٬٥٩٥

يُدْخِلُوهُ في البَيْتِ؟ قَالَ: "إِنَّ قَوْمَكِ قَصُرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ"، قلتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: "فَعَلَ ذلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاؤُوا، ويَمْنَعُوا مَنْ شَاؤُوا، ولَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالجَاهِلِيَّةِ فأخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الجَدْرَ في البَيْتِ، وَأنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بِالأَرْضِ" (١). * فَوَائِدُ الحَدِيثِ: قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وفي حَدِيثِ بِنَاءِ الكَعْبَةِ مِنَ الفَوَائِدِ: ١ - اجْتِنَابُ وَليِّ الأَمْرِ ما يَتَسَرَّعُ النَّاسُ إلى إنْكَارِهِ، وما يَخْشَى مِنْهُ تَوَلُّدَ الضَّرَرِ عَلَيْهِمْ في دِينٍ أَوْ دُنْيَا. ٢ - وفِيهِ تَألُّفُ قُلُوبِهِمْ بمَا لا يُتْرَكُ فِيهِ أمْرٌ وَاجِبٌ. ٣ - وفِيهِ تَقْدِيمُ الأَهَمِّ فَالأَهَمِّ مِنْ دَفع المَفْسَدَةِ، وجَلْبِ المَصْلَحَةِ، وأنَّهُمَا إِذَا تَعَارَضَا بُدِئَ بِدَفع المَفْسَدَةِ. ٤ - وفِيهِ أَنَّ المَفْسَد إِذَا أَمِنَ وُقُوعُهَا عَادَ اسْتِحْبَابُ عَمَلِ المَصْلَحَةِ. ٥ - وفيهِ حَدِيثُ الرَّجُلِ مَعَ أهْلِهِ في الأُمُورِ العَامَّةِ. ٦ - وفيهِ حِرْصُ الصَّحَابَةِ عَلَى امْتِثَالِ أوَامِرِ النَّبِيِّ -ﷺ- (٢). _________ (١) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الحج - باب فضل مكة وبنيانها - رقم الحديث (١٥٨٤) - ومسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب جدر الكعبة وبابها - رقم الحديث (١٣٣٣) (٤٠٥). (٢) انظر فتح الباري (٤/ ٢٤٢).

الكتاب الثاني