المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص١٢٢ · موضع ١١٩/٢٬٥٩٥

وكَانَ اللَّهُ قَدْ أَلْقَى عَلَيْهِ -ﷺ- المَحَبَّةَ مِنْ مَيْسَرَةَ، فكَانَ كَأَنَّهُ عَبْدٌ لَهُ، فَلَمَّا كَانُوا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، قَالَ مَيْسَرَةُ: يَا مُحَمَّدُ انْطَلِقْ إِلَى خَدِيجَةَ فَأَخْبِرْهَا بِمَا صَنَعَ اللَّهُ لَهَا عَلَى وَجْهِكَ، فَإِنَّهَا تَعْرِفُ ذَلِكَ لَكَ، فَتَقَدَّمَ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، حتَّى دَخَلَ مَكَّةَ فِي سَاعَةِ الظَّهِيرَةِ، وخَدِيجَةُ فِي عِلِّيَّةٍ (١) لَهَا فَرَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، وهُوَ عَلَى بَعِيرٍ، ومَلَكَانِ يُظِلَّانِهِ، فَأَرَتْهُ نِسَاءَهَا فَعَجِبْنَ لِذَلِكَ، ودَخَلَ عَلَيْهَا رسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَخَبَّرَهَا بِمَا رَبِحُوا فِي وَجْهِهِمْ، فَسُرَّتْ بِذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ مَيْسَرَةُ عَلَيْهَا أخْبَرَتْهُ بِمَا رَأَتْ، فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ هَذَا مُنْذُ خَرَجْنَا مِنَ الشَّامِ، وأخْبَرَهَا بِمَا قَالَ الرَّاهِبُ "نَسْطُورٌ"، ثُمَّ بَاعَتْ خَدِيجَةُ مَا جَاءَ بِهِ -ﷺ- مِنْ تِجَارَةٍ فَرَبِحَتْ ضِعْفَ مَا كَانَتْ تَرْبَحُ، وأَضْعَفَتْ لَهُ ضعْف مَا كَانَتْ تُعْطِي رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ (٢). * رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ لِاضْطِرَابِهَا: روَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وأَبُو دَاوُدَ وابْنُ مَاجَه فِي السُّنَنِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِاضْطِرَابِهِ عَنِ السَّائِبِ بنِ أَبِي السَّائِبِ قَالَ: جِيءَ بِي إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَا تُعَلِّمُوني بهِ، قَدْ كَانَ صَاحِبِي فِي الجَاهِلِيَّةِ". _________ (١) العِلِّيَّةُ: الغُرْفَةُ في الطابق الثاني من الدَّارِ فوقه، وجمعها عَلَالِي. انظر النهاية (٣/ ٢٦٧). (٢) أخرج قِصة خُروج الرسول -ﷺ- في مالِ خديجة ﵂: ابن سعد في طبقاته (١/ ٦١ - ٦٢) - وابن إسحاق في السيرة (١/ ٢٢٤) بدون إسناد - وأوردها الإمام الذهبي في سيرته (١/ ٦٢) من طريق المحاملي، عن عبد اللَّه بن شبيب، وهو واه، ثم قال بعد أَنْ سَاقَ القصة: وهو حديث منكر.

الكتاب الثاني