المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص١١٧ · موضع ١١٤/٢٬٥٩٥

* شُهُودُ النَّبِيِّ -ﷺ- حِلْفَ الفُضُولِ: قَالَ الإِمَامُ السُّهَيْلِيُّ: كَانَ حِلْفُ الفُضُولِ أَكْرَمَ حِلْفٍ سُمعَ بِهِ، وأشْرَفَهُ في العَرَبِ (١). وكَانَ هَذَا الحِلْفُ في ذِي القَعْدَةِ في شَهْرٍ حَرَامٍ، بَعْدَ حَرْبِ الفِجَارِ بِشَهْرٍ وقِيلَ بَأَرْبَعِ أَشْهُرٍ. وسَبَبُ هَذَا الحِلْفِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ (زُبَيْدٍ) بِالْيَمَنِ قَدِمَ مَكَّةَ ببضَاعَةٍ فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ العَاصُ بنُ وَائِلٍ، وأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُ حَقَّهُ، فَاستَدْعَى عَلَيْهِ الزُّبَيْدِيُّ الأَحْلَافَ: عَبْدَ الدَّارِ، ومَخْزُومًا، وجُمَحًا، وَسَهْما، وَعَدِيَّ بنَ كَعْبٍ، فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُوهُ عَلَى العَاصِ بنِ وَائِلٍ، وَانْتَهَرُوهُ. فلَمَّا رَأَى الزُّبَيْدِيُّ الشَّرَّ، صَعِدَ عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقُرَيْشٌ عِنْدَ الكَعْبَةِ، وَنَادَى بِأَبْيَاتِهِ المَشْهُورِةِ، يَصِفُ فِيهَا ظُلَامَتَهُ، رَافِعًا صَوْتَهُ: يَا آلَ فِهْرٍ لِمَظْلُومٍ بِضاعَتَهُ ... بِبَطْنِ مَكَّةَ نَائِي الدَّارِ وَالنَّفَرِ ومُحْرِمٌ أَشْعَثُ لَمْ يَقْضِ عُمْرَتَهُ ... يَا لَلرِّجَالِ وَبَيْنَ الْحِجْرِ والَحَجَرِ إِنَّ الحَرَامَ لِمَنْ تَمَّتْ كَرَامَتُهُ ... ولَا حَرَامَ لِثَوْبِ الفَاجِرِ الغَدِرِ فَقَامَ الزُّبَيْرُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمُّ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَقَالَ: مَا لِهَذَا مَتْرُوكٌ فَاجْتَمَعَتْ بَنُو هَاشِمٍ، وَزُهْرَةُ، وبَنُو تَيْمِ بنِ مُرَّةَ، في دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ جَدْعَانَ _________ (١) انظر الرَّوْض الأُنُف (١/ ٢٤٢).

الكتاب الثاني