المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

موسى بن راشد العازمي · ج١ · ص١٠٨ · موضع ١٠٥/٢٬٥٩٥

* كَفَالَةُ أَبِي طَالِبٍ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: أَوْصَى عَبْدُ المُطَّلِبِ وَلَدَهُ أبَا طَالِبٍ بِكَفَالَةِ النَّبِيِّ -ﷺ-، وَحِفْظِهِ، وحِيَاطَتِهِ؛ وذَلِكَ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهَ وَالِدَ الرَّسُولِ -ﷺ- وأَبَا طَالِبٍ أَخَوَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، أُمُّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو بنِ عَائِذٍ، فقَامَ أَبُو طَالِبٍ بِحَقِّ ابْنِ أَخِيهِ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ، وَضَمَّهُ إِلَى وَلَدِهِ، بَلْ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدَّمَهُ عَلَيْهِمْ (١). رَوَى ابنُ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ المُطَّلِبِ قَبَضَ أَبُو طَالِبٍ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- إِلَيْهِ، فكَانَ يَكُونُ مَعَهُ، وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ لَا مَالَ لَهُ، وَكَانَ يُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- حُبًّا شَدِيدًا لَا يُحِبُّهُ وَلَدَهُ، وَكَانَ لَا يَنَامُ إِلَّا إِلَى جَنْبِهِ، وَيَخْرُجُ فَيَخْرُجُ مَعَهُ، وَكَانَ يَخُصُّهُ بالطَّعَامِ، وَكَانَ إِذَا أَكَلَ عِيَالُ أَبِي طَالِبٍ جَمِيعًا، أَوْ فُرَادَى لَمْ يَشْبَعُوا، وَإِذَا أَكَلَ مَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- شَبِعُوا، فكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُغْذِيَهُمْ قَالَ: كَمَا أنْتُمْ حَتَّى يَحْضُرَ ابْنِي، فَيَأْتِي رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَيَأْكُلَ مَعَهُمْ (٢). * سَفَرُ النَّبِيِّ -ﷺ- إِلَى الشَّامِ مَعَ عَمِّهِ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ في جَامِعِهِ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ -﵁- قَالَ: خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ، وخَرَجَ مَعَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَشْرَفُوا (٣) _________ (١) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٢١٦). (٢) انظر الطبقات لابن سعد (١/ ٥٦) - وسندها ضعيف، لكن لِحُبِّ أبي طالب لرسول اللَّه -ﷺ- قصصًا صحيحة، منها ما ظَهَرَ في قِصَّةِ بَحيرا الراهب، كما سيأتي. (٣) شَارَفَ الشَّيْءَ: دنَا منه وقَارَبَ أن يَظْفَرَ به. انظر لسان العرب (٧/ ٩١).

الكتاب الثاني