الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
ج١ · ص٨٦ · موضع ٨٦/٣٨٢
( ما أصابك لم يكن ليخطئك , وما أخطأك لم يكن ليصيبك ) (28.
لأن المؤمن قد آمن الموجودات مما لا تقتضيه حقائقها . فمن اقتضت حقيقته
السعادة فقد أمنه من الشقاوة . ومن اقتضت حقيقته الشقاوة فقد أمنه مسن تغييره عن
( مرتبته لأنه لو غيره عما تقتضيه حقيقته لم يكن معطيا له كمال وجوده . فأعطى
سبحانه كل موجود ما اقتضته حقيقته ذلك الموجود 2١7) ولو لم يفعل ذلك لم يكن
مقسطا تعالى الله عن ذلك .
وهذا القسط والعدل هو عين الود والفضل لأن به أعطى الموجودات مراتبها
ولو لم يكن كذلك لعدمت المراتب وبذلك حصل الكمال . لأنه لو لم يعط الأشقياء
شقاوة تقتضيها('' ذواتهم لكانت مرتبة الشقاوة معدومة من الوجود » وكان الوجود
حينئذ ناقصاً مرتبة من المراتب . والجحود الإلهى قد أحكم هذا الوجود فلم يجعل فيه
نقصا بوجه من الوجوه ٠ لأنه لم يترك سبحانه وتعالى مرتبة من المراتب » ولا
حقيقية من الحقائق إلا وقد أوجده فى مرتبته ومحله كما ينبغى . فلم يدخر عن
الوجود شيئا . فلا أكمل من هذا الوجود وهذه هى أكملية الحق تعالى فافهم ٠ إن
ولهذا الاسم اعتبار آخر ء» وهو :
أن يكون المؤمن مشتق من الإيمان الذى هو صفة العبد الذى آمن بالله تعالى
فيكون المعنى : أنه سبحانه وتعالى عين العبد الذى قل آمن به أنه عينه .
- حيث ذكر مناسبات الحديث وقال : رواه أبو القاسم بن بشران فى أماليه ٠ والقضاعى عن
أبى هريرة وأنظر الحديث قبل السابق وتخريجاته فهما فى بعض الروايات جزء واحد » أى
حديث واحد من أن ابن عباس قال : كنت رديف النبى كَكةِ فالتفت إلى وقال :
« يا غلام احفظ الله يحفظك . احفظ الله...» وفيه هذا الجزء الذى أورده الجيلى هنا .
(؟) ما بين القوسين من الهامش . () الآية رقم 47 من سورة فصلت مكية .
(:) فى نسخة الأصل : ( تقتضيه )
2530