الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
ج١ · ص٣٤٠ · موضع ٣٤٠/٣٨٢
« وَسَخْر لَكُم مّا في السّمَوَات وَمًا في الأَرضٍ جميعا نه 4 «©.
قالعلم كله مسخر للإنسان مخلرق من أجله » والإنسان هو الأصل فى
ذلك . ولا اعتبار بخلق السموات والأرض واللملائكة قبل خلق الإنسان . فإنما جرت
سنّةُ الله بذلك أن يخلق الشجرة قبل الثمرة . والثمرة هى المقصودة من الشجر . ألا
تراه كيف يخلق الجسم فى الرحم ٠ قبل نفخ الروح فيه . فكذلك العالم بالمثابة جسم
والإنسان روحه. فالأصل هو الروح والجسم غير مطلب لنفسه» آلا تراه يفنى الجسم »
والروح باقية .
كما يفنى العالم ( الدنيا ) والإنسان باق . فى الدار الآخرة فكذلك كل
العوالم فرع فى المعنى على الإنسان ٠ وهو الأصل .
فإذا عرفت ذلك فاعلم أن الإنسان عالم كبير في نفسه » وفيه مضاهاة لكل
شئ من الأشياء الموجودة في العالم الكبير » جملة وتفصيلاً .
١ فأول مضاهاته هى المضاهاة العلوية ولأجل ذلك نذكرها أولا . ثم نرجع
إلى مضاهاه العالم السفلى .
إن شاء الله تعالى .
أنه يضاهى العرش بقلبه » وقد قال ( عليه السلام )
« قلب المؤمن عرش الله تعالى »”"»
ويضاهى الكرسى بنفسه ٠ ويضاهى اللوح بمخيلته . فكما أن صور
الموجودات ظاهرة فى ي الوح كذلك هى ظاهرة في مخيلة الإنسان منطبعة فيه بالقلية
الأصلية . ويضاهى القلم بعقله الكلى . فكما أن القلم يثبت فى اللوح مقادير
)١( الآية رقم ( ١7 ) من سورة الجحائية مكية .
2337(