المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

« وَسَخْر لَكُم مّا في السّمَوَات وَمًا في الأَرضٍ جميعا نه 4 «©. قالعلم كله مسخر للإنسان مخلرق من أجله » والإنسان هو الأصل فى ذلك . ولا اعتبار بخلق السموات والأرض واللملائكة قبل خلق الإنسان . فإنما جرت سنّةُ الله بذلك أن يخلق الشجرة قبل الثمرة . والثمرة هى المقصودة من الشجر . ألا تراه كيف يخلق الجسم فى الرحم ‎٠‏ قبل نفخ الروح فيه . فكذلك العالم بالمثابة جسم والإنسان روحه. فالأصل هو الروح والجسم غير مطلب لنفسه» آلا تراه يفنى الجسم » والروح باقية . كما يفنى العالم ( الدنيا ) والإنسان باق . فى الدار الآخرة فكذلك كل العوالم فرع فى المعنى على الإنسان ‎٠‏ وهو الأصل . فإذا عرفت ذلك فاعلم أن الإنسان عالم كبير في نفسه » وفيه مضاهاة لكل شئ من الأشياء الموجودة في العالم الكبير » جملة وتفصيلاً . ‎١‏ فأول مضاهاته هى المضاهاة العلوية ولأجل ذلك نذكرها أولا . ثم نرجع ‏إلى مضاهاه العالم السفلى . ‏إن شاء الله تعالى . ‏أنه يضاهى العرش بقلبه » وقد قال ( عليه السلام ) ‏« قلب المؤمن عرش الله تعالى »”"» ‏ويضاهى الكرسى بنفسه ‎٠‏ ويضاهى اللوح بمخيلته . فكما أن صور الموجودات ظاهرة فى ي الوح كذلك هى ظاهرة في مخيلة الإنسان منطبعة فيه بالقلية الأصلية . ويضاهى القلم بعقله الكلى . فكما أن القلم يثبت فى اللوح مقادير ‎)١(‏ الآية رقم ( ‎١7‏ ) من سورة الجحائية مكية . ‎2337(

الكتاب الثاني