الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
ج١ · ص٣٣٩ · موضع ٣٣٩/٣٨٢
الفصل الثانى
فى
مظجرية الإنسان للعالم صورة
ومعنى علوا وسفلا ظاهر! وباطناً
فاعلة ومنفعلة .
اعلم
أَيّدك الله بروح الأرواح وجعل فى العالم القدسى غذوك والرواح ٠ أن
الإنسان على الحقيقة ليس هو بتبع للعالم ولا نسخة له . بل العالم تبع الإنسان
ونسخته . وما سْمى العالم بالإنسان الكبير إلا لكون الأشياء الموجودة فى العالم
محسوساً فى الهنظر والرؤية . لا على أنه أكبر فى المقدار عند الله تعالى من الإنسان .
فلذلك كان في الإنسان أشياء موجودة ليست هى فى العالم الكبير إل من حيث
الحكم وهذه الأشياء الموجودة فى الإنسان هى أشرف الأمور كالعلم باللّه مثلا .
فإن العالم الكبير ليس عنده مرتبة العلم بالله ٠» ولا مرتبة الوسع الإلهى
المذكور فى قوله : « لا يسعنى أرضى ولا سمائى ولا يسعنى قلب عبدى المؤمن )!20
فهذا الوسع أس العالم الكبير إلا من حيث الحكم ؛ وهو كون الإنسان موجوداً فيه .
فللإنسان خصوصيات شريفة ليست للعالم الكبير » وليس للعالم الكبير
خصوصية بشئ دون الإنسان . وكل ما فى العالم فى الإنسان ولا عكس .
ومن ثم كان الإنسان أصلا للعالم » وكان هو المقصود من الرجود . لان
الله تعالى إنما خلق الالم لأجل الإنسان لا الإنسان لأجل العالم . ألا تراه يقول :
. سبق تخريج هذا الحديث )١(
)336(