الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
ج١ · ص٣٣٢ · موضع ٣٣٢/٣٨٢
« تشبيه ,
اعلم أن الإنسان نا كان مخلوقا من ذات الله تعالى كان له حقيقة الكمالات
الإلهية من حيث الذات والمرتبة على وجه الأصاله » لا على سبيل التبعية والتفريع .
فهر يقابل الذات بذاته » والهرية بهوتيه » والواحدية بواحدنيه » ويقابل
الألوهية بما هو عليه من جميع صفات الكمالات الذاتية ٠» ويقابل الأسماء النفسية
بأسمائه النفسيه حياه بحياة » وعلما بعلم » وقدرة بقدرة » وإرادة بإرادة » وسمعا
بسمع ٠ وبصراً ببصر ء وكلاماً بكلام . كل ذلك على سبيل الملك والمرتبة الذاتية لا
بنسبة إضافية » ولا باعتيارات حكمية .بل أمر وجودى لا هو عليه حقيقته الوجودية .
وقد ينا فى مؤلفاتنا كيفية مضاهاة تركيب الإنسان للحقائق الإلهية فجعلنا :
روحه وسريانها فى معلوماتها مضاهية لروح الحق ٠ وسريان حياتها فى الموجودات
كلهاء وجعلنا عقله مضاهيا للعلم الإلهى. وجعلنا مصورته مضاهية للإرادة الإلهية »
وجعلنا همته مضاهية للقدرة الإلهية ٠ وجعلنا شهوده لمعلوماته من حيث مرتبتها
مضاهيا للسمع الإلهى ٠ وجعلنا سمعه لمعلوماته » أى دركه لها . من حيث
مسموعيتها مضاهيا لسمع الحق » وجعلنا إيجاده للصورة المقصودة فى مخيلته بمنزلة
بكلمه : كن » من الله . فيكون ذلك الششئْ كما خصصته تلك الإرادة على الإسلرب
المراد .
وكنا بسطنا الكلام فى ذلك حتى تحدثنا علي مضاهاته لأكثر الإسماء
الذاتية »ء وشرحنا كيفية وجوده لها . وعلى كم قسم ينقسم ذلك الوجود ٠ وألفنا
مختصراً سميناه بكتاب ( المرقوم فى سر التوحيد المحمود المعلوم )”2 إشارة إلى أن
الكتاب المرقوم المشهود للمقربين هو توحيد الواحد فى تعداد العالمين . وتكلمنا فيه
بالرقم الهندى على الاصطلاع المعروف بين أهل الألغاز فأظهرنا سر الترحيد فيه بعبارة
ظاهرة ٠ وأيدناه ببراهين قاهرة ٠. وصرحنا فيه بذلك القلم » وأحدية الإنسان »
)١( كتاب ( المرقوم فى سر التوحيد المحمود المعلوم ) لم نرله أثر فيما بين أيدينا من فهارس .
)329((