الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
ج١ · ص٣٣٠ · موضع ٣٣٠/٣٨٢
وما ورد عن الشيخ ( محيى الدين بن العربى ) وأمثاله من القول بأن
الملائكة العلوية التى ليست بعنصرية لم تؤمر بالسجود له فذلك صحيح وحق .
ذاته » ولأجل ذلك عظموا عن الأمر بالسجود كرامة للإنسان لالهم . لأن كرامتهم
على الحقيقة راجعة إلى الإنسان . فافهم .
ولما كان الإنسان حضرة اللجمع والوجود المحدثة من ذات الحق المخلوقة على
الصورة الإلهية . كما ورد فى نص الحديث كان موصوفا بالأسماء والصفات الإلهية
لانه عينه ومن ثم قال يَككلَةْ حاكيا عن الله أنه عن العبد المقرب فهو ( سمعه الذى
يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ٠ ورجله التى يمشى بها ) . إلى
غير ذلك . من أعضائه .
وقال فى حديث آخر : ( حتى أكون هو)
كل ذلك إشارة إلى حقيقة ما هو عليه الإنسان من الصفات الإلهية .
اعلم أن الله تعالى الا أراد أن يتعرف إلى خلقه ليظهر من كثريته بقدر ما
عرفوه به . اقتضى الشأن الإلهى أن لا يكون العالم صفة إلا لحى . ولا تكون الحياة
إلا لذات . مخلق ذات الإنسان وجعل الحياة والعلم وصفاته لها .
ولما علم الإنسان وجود الحق » وعلم وجود غيره اقتضى الشأن الإلهى أن
يميز بينهما ليحصل الإدراك التفصيلى الذى هو نتيجة لإجمال العلم » فخلق له القدرة
والإرادة ليزيد التمييز فيقدر على ذلك » فيميز بين الحق وبين الخلق .
ولا تكمل الصفة العلمية إلا بوجود الثلاثة الصفات التى هى :
الحياة » والقدرة » والإرادة .
2)327(