المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

5 « قطب العجائب © . فكان الإنسان صورة حضرة الجمع والوجود ء فرجعت إليه حقائق الموجودات بأسرها رجوع الفرع إلى الأصل . وجمعها بذاته جمع الكل للجزء فتاسب كل شئئ منها كماله . على ما هو عليه ذلك الشئْ . ولذلك صار مظهرا لجميع الحقائق . لأنه حضرة الجمع والوجود متصور يصورة كل حقيقة من حقائق الموجودات وهى الإنسان . ومن ثم كان الإنسان وجوداً مطلقا لسريان حكمه فى أقسام الوجود » ظاهراً بظاهر » وباطنا بباطن ‎٠‏ علويا بعلو » وسفليا بسفلى . ومن ثم استحق الخلافة » ووجب أن يسجد له من استخلف عليهم فلما كان العالم كله مسخراً للملائكة » وكانت الملائكة حاكمة على العالم ‎٠‏ مدبرة للوجود ‎٠‏ إكتفى بسجودهم له دون غيرهم لأنه لا يستحق مرتبة السجود عند الملك إلآ أكابر الدولة . فسجد له الملائكة كلهم أجمعون : ولأجل ذلك نالوا السعادة فقيل فى أمثالهم : ثم لعن من تأبى من السجود له . فطوق بالشقاوة الأبدية لما كان امتناع إبليس من السجود . إما لاقتضاد الحقائق حتى يظهر التضاد من المطيع والعاصى . ليتتج ذلك من الملك رضا وسخطا يظهر بهما النقمة والنعمة » والقرب والبعد . والسعادة والشقاوة . إلى غير ذلك من الحقائق وإلاً فعلى الحقيقة ليس فى قوة موجود من الموجودات أن يتخلف عن السجود للأمر الإلهى لمثل هذا المخلوق . وسر ذلك أن حضرة الجمع لها الغلبة على حضرة الفرق فكل موجود من الموجودات حضرة فرق من الفروق » والإنسان هو حضرة الجمع والوجود . . ‏من سورة الأعراف مكية‎ ) 7٠١5 ( ‏الآية رقم‎ )١( )326(

الكتاب الثاني