الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
ج١ · ص٣٢٩ · موضع ٣٢٩/٣٨٢
5
« قطب العجائب © . فكان الإنسان صورة حضرة الجمع والوجود ء فرجعت إليه
حقائق الموجودات بأسرها رجوع الفرع إلى الأصل . وجمعها بذاته جمع الكل للجزء
فتاسب كل شئئ منها كماله . على ما هو عليه ذلك الشئْ .
ولذلك صار مظهرا لجميع الحقائق . لأنه حضرة الجمع والوجود متصور
يصورة كل حقيقة من حقائق الموجودات وهى الإنسان .
ومن ثم كان الإنسان وجوداً مطلقا لسريان حكمه فى أقسام الوجود » ظاهراً
بظاهر » وباطنا بباطن ٠ علويا بعلو » وسفليا بسفلى . ومن ثم استحق الخلافة »
ووجب أن يسجد له من استخلف عليهم فلما كان العالم كله مسخراً للملائكة »
وكانت الملائكة حاكمة على العالم ٠ مدبرة للوجود ٠ إكتفى بسجودهم له دون
غيرهم لأنه لا يستحق مرتبة السجود عند الملك إلآ أكابر الدولة .
فسجد له الملائكة كلهم أجمعون : ولأجل ذلك نالوا السعادة فقيل فى
أمثالهم :
ثم لعن من تأبى من السجود له . فطوق بالشقاوة الأبدية لما كان امتناع
إبليس من السجود . إما لاقتضاد الحقائق حتى يظهر التضاد من المطيع والعاصى .
ليتتج ذلك من الملك رضا وسخطا يظهر بهما النقمة والنعمة » والقرب والبعد .
والسعادة والشقاوة . إلى غير ذلك من الحقائق وإلاً فعلى الحقيقة ليس فى قوة موجود
من الموجودات أن يتخلف عن السجود للأمر الإلهى لمثل هذا المخلوق .
وسر ذلك أن حضرة الجمع لها الغلبة على حضرة الفرق فكل موجود من
الموجودات حضرة فرق من الفروق » والإنسان هو حضرة الجمع والوجود .
. من سورة الأعراف مكية ) 7٠١5 ( الآية رقم )١(
)326(