الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
ج١ · ص٣٢٨ · موضع ٣٢٨/٣٨٢
وسماه : بالعقل الأول ١ لأنه أول شئٌ عقل ٠. 7
أى : ربط وقيد باسم الغيرية » ومنه عقلت البعير أى : ربطته وقيدته .
وسماه : بالحقيقة المحمدية . لكون الحمد مظار حضرة الجمع والوجود هو
الهيكل المحمدى . فهى وإن كانت لها مظاهر كثيرة فإنما تعينها بهذا الاسم . لكون
محمد يِه أكمل مظاهرها » على أنه ما فى الجنس الإنسانى أحد إلا وهو مظهر هذه
الحقيقة. كل إنسان يكون فيه ظهورها وبطونها. كل إنسان على قدر كماله ونقصانه »
ولابد من ظهررها بالكمال فى كل إنسان كامل . واختص محمد يَككِدٌ بالأكملية
الكبرى التى ليس لاحد إليها سبيلٌ . ومن ثم قال كلو :
( أول ما خلق الله روح نبيك يا جابر ) .
لأنه الأولى بها من كل أحد . ثم إن الله تعالى لما خلق هذا الروح المحمدى
المسماة بحضرة الجمع والوجود أوقفها موقفا عرشياً : أعنى صورها على صورة
سماها عرشاً ٠ فذلك خلق العرش منها ٠» ثم جمعها إلى صورتها الأولى التى هى
حضرة حضرة الجمع والوجود . فخلق الكرسى منها ٠» ثم جمعها إلى صورتها
الأولى ٠ وكلما أقامها فى صورة وقبضها ثبت الصورة موجودة فى العالم .
ولم يزل كذلك يقبضها إلى صورتها الأولى ثم يبسطها بصورة من صور
الوجود . والموجودات ينبعث من ذلك التصوير » حتى تخلق جميع الوجود منها ؛
أعلاه وأسفله جبروتية ٠ وملكوتية » وملكية . صورية معنوية لطيفة وكثيفة وهو
آخر المراتب الوجودية مخلقه منها . ولم يقبضها . فكان الإنسان هو حضرة الجمع
والوجود . فليس لحضرة الجمع والوجود صورة إلا الصورة الإنسانية » لأنها بسطت
فيه » ولم يقبض عنه . إذ لا مرتبة أنزل من هذه المرتبة » فهو غاية تنزلها والحق غاية
عروجها .
)325(