المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

وسماه : بالعقل الأول ‎١‏ لأنه أول شئٌ عقل ‎٠.‏ 7 أى : ربط وقيد باسم الغيرية » ومنه عقلت البعير أى : ربطته وقيدته . وسماه : بالحقيقة المحمدية . لكون الحمد مظار حضرة الجمع والوجود هو الهيكل المحمدى . فهى وإن كانت لها مظاهر كثيرة فإنما تعينها بهذا الاسم . لكون محمد يِه أكمل مظاهرها » على أنه ما فى الجنس الإنسانى أحد إلا وهو مظهر هذه الحقيقة. كل إنسان يكون فيه ظهورها وبطونها. كل إنسان على قدر كماله ونقصانه » ولابد من ظهررها بالكمال فى كل إنسان كامل . واختص محمد يَككِدٌ بالأكملية الكبرى التى ليس لاحد إليها سبيلٌ . ومن ثم قال كلو : ( أول ما خلق الله روح نبيك يا جابر ) . لأنه الأولى بها من كل أحد . ثم إن الله تعالى لما خلق هذا الروح المحمدى المسماة بحضرة الجمع والوجود أوقفها موقفا عرشياً : أعنى صورها على صورة سماها عرشاً ‎٠‏ فذلك خلق العرش منها ‎٠»‏ ثم جمعها إلى صورتها الأولى التى هى حضرة حضرة الجمع والوجود . فخلق الكرسى منها ‎٠»‏ ثم جمعها إلى صورتها الأولى ‎٠‏ وكلما أقامها فى صورة وقبضها ثبت الصورة موجودة فى العالم . ولم يزل كذلك يقبضها إلى صورتها الأولى ثم يبسطها بصورة من صور الوجود . والموجودات ينبعث من ذلك التصوير » حتى تخلق جميع الوجود منها ؛ أعلاه وأسفله جبروتية ‎٠‏ وملكوتية » وملكية . صورية معنوية لطيفة وكثيفة وهو آخر المراتب الوجودية مخلقه منها . ولم يقبضها . فكان الإنسان هو حضرة الجمع والوجود . فليس لحضرة الجمع والوجود صورة إلا الصورة الإنسانية » لأنها بسطت فيه » ولم يقبض عنه . إذ لا مرتبة أنزل من هذه المرتبة » فهو غاية تنزلها والحق غاية عروجها . )325(

الكتاب الثاني