الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
ج١ · ص٣٢٧ · موضع ٣٢٧/٣٨٢
السؤال الثانى :
كيف يكون العالم عين الحق تعالى . وهو : أعنى العالم . متغير على
الدرام . فالقول بآن العالم عينه يفضى إلى الحكم بالتغيير علي الله .
الجواب :
قد ينا أن مثال العالم بالنسبة إلى الحق تعالى مثال الصورة المتخيلة في
ذهنك ٠ المفروضة أنها غيرك بالنسبة إليك فهل ترى التغيير الواقع بتلك الصورة راجع
إليك من حيث حقيقتك ٠ أم راجع إلى ذلك المتخيل المفروض ٠ وأنت على ما أنت
عليه قبل ظهوره فى خبيلتك ٠ وعند تصوره وبعد ذواله .
وأيضاً فإن وجود ذلك التغيير اللاحق بذلك المفروض المتخيل غير حقيقى »
لأن وجود ذلك المفروض نفسه وجود مجازى غير حقيقى . إذ لا استقلال له إل من
حيث الفرض . فصفاته أيضاً كذلك . فتغييره مجازى . فلا يلحق ذلك التغيير إل
بتلك الصورة ٠ لأنه صفتها . ولا يلحق بالشخص المتصور ( أسم فاعل ) .
فجميع أوصاف العالم كذلك مجاز ليس له حقيقة وجود . لأنها موهومة متخيلة »
والله تعالى حقيقتها .
فكل تغيير ينسب إلى العالم فإنما هو مجاز ٠ والله تعالى مزه عن ذلك
ثم إنه تعالى كا توجه لخلق العالم منه كما ذكرنا خلق روحا كلياً سمّاه :
حضرة الجمع والوجود ؛ لكونه جامعا لحقائق الرجود .
وسماه : القلم الأعلي . لا نبعاث صور الموجودات منه كما تنبعث صور
الكلمات من القلم الكتابى .
)324(