الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
ج١ · ص٣٢٦ · موضع ٣٢٦/٣٨٢
( وَسَخْرلَكُم ما في السّموَات وما في الأَْض جَمِيعًا َْهُ 904 .
فالعالم كله منه . فتقول من حيث المجاز » وإن شئت قلت من حيث
اقتضاء المقام ليكون القول حقيقة؛وإن شئت قلت من حيث التقسيم : العالم غير الله.
وصفات الله منزهة عن صفات العالم .
قلا يشبه العالم ذاته بوجه من الوجوه ١ ولا بينه وبين العالم نسبة . لأنه
القديم الواجب بذاته . والعالم المحدث مفتقر إلى غيره . لأنه موجود ما دام الحق
ينظر إليه بنظر الغيرية . فإذا رفع نظره عنه في العالم يأسره كما إذا رفع أحدنا نظره
عن صوره مصورة له فى الدهر كان ناظراً إليها . فإن تلك الصورة تنعدم عند رفع
النظر عنها .
ولذلك نقول من حيث الحقيقة .وإن شئت قلت من حيث الذات ٠» وإن
شئت قلت من حيث الواحدية وعدم الانقسام : العالم كله هو الله لا غيره .
ويرد علينا فى هذا المقام سؤالان .
السؤال الأول :
إن كان العالم عينه فما هذا التعدد الموجود فى العالم » وهو واحد سبحانه
وتعالى » فكيف تقول إنه واحد وهو متعدد . وكيف يظهر متعدداً وهو واحد ؟
الجواب :
إن التعدد الظاهر فى الوجود غير مناف للواحدية الإلهية لأن الوجه الواحد
إذا قابلت به مرائى كثيرة فإن الواحد يتعدد فيها . ولا يتعدد فى نفسه . فهو واحد
من حيثه متعدد من حيث تلك المرائى .
فهذا التعدد الواحدى لواحد غير متعدلد .
. من سورة الحائية مكية ) ١7 ( الآية رقم )١(
)323(