الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
ج١ · ص٣٢٣ · موضع ٣٢٣/٣٨٢
فالطرف الأعلى : هو عبارة عن الأمور التى توجد حكما في الذهب ولا
ثرلها في الخارج . كالهباء 31" المفروض وأمثال ذلك .
والطرف الأدئى : هو عبارة عن الأمور التى توجد حكما في الدهر ولها فى
الخارج أثر ظاهر كالقرب والبعد » والعلم » والجهل وأمثال ذلك .
فهذا تقسيم الوجود كله حقه وخلقه » ظاهره وياطئه أعلاه وأسقله ٠.
والإنسان مظهر جميع ذلك كله . وسيأتى بيان تفصيل مظهريته لكل قسم
من هذه الأقسام الورجودية إن شاء الله تعالى .
فالإنسان عند المحققين هو الوجود المطلق 2 لأنك قد تطلق هذه اللفطة ٠
ونريد بها قسما واحداً من هذه الأقسام ثم تطلقها وتريد بهاقسما آخر غيره . ولا نزال
كذلك حتى تستوفى جميع أقسام الوجود بهذه اللفطة . لأنه حاو لحقيقته لجميع ذلك
كله ولا شئ يحوى جميع أقسام الوجود كله إلا الإنسان فلأجل ذلك تقول الملكوت
وتريد به باطن الإنسان ونقول الملك وتريد به ظاهرة ونقول الجبروت ونريد به حقائقه
. وتقول عالم المعنى ونزيد به الأمور المعنرية الموجوده فيه حكما . ونقول الحق ونريد
هوية الإنسان وحقيقته . ونقول الخلق ونريد هيكل الإنسان ومجازه . ولا يجوز لك
أن نطلق اسم قسم من هذه الأقسام على غيره . فلا يصدق فى عالم الأجسام الكثيفة
أن تسميه ملكوتا .
وكذلك العكس . فلأجل هذا قلنا إن الوجود المطلق هو الإنسان لأنه
المطلق .
ومن ثم صح له الإطلاق الحقيقى ٠ لأنه لو كان مطلقا غير مقيد كحقيقة
الحقائق . وأمثالها لتقيد بالإطلاق . وليس هو كذلك .
. كلمة لم أتبينها لتداخلها ولعلها ( المحاق ) لكن ما بعدها لا يؤكد ذلك )١(
)320(