الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
ج١ · ص٢٦٢ · موضع ٢٦٢/٣٨٢
التصسل الأول
فى
استيعابه الكمالات الخلقية خلقآ وخلقا
قد ذكر أصحاب السير من عجائب ذلك ما يضيق المحل عن ذكره وفى ذلك
كفاية المتأمل . وإنما أردت التبرك بذكر شىء من ذلك . فإن فى كل صفة من حمقاته
اخلقية و اللّقية أسرار جليلة » ومعانى جميلة لا يمكن شرحها . ومجمل ذلك آن
هيئته الصورية الظاهرة الهيكلية أم لصور الكمالات الحسية الوجودية العلوية والسفلية
وهيكليته المعنوية الباطئة التى هى عبارة عن أخلاقه هى أم لمعانى الكمالات المعنوية
الوجودية العلوية والسفلية . فكل كمال تشهده بالمحسوسات فهو من فيض صورته
الظاهرة » وكل كمال تعقله من المعنويات فهو من فيض معانيه الباطنة .
فهو فى المثل معدن كمالات العالم باطنها وظاهرها محسوسات العالم
تستمد من ظاهرة ٠ ومعقولات العالم تسمتمد من باطته فهو هيولا المعانى والصور
الوجودية. فعالم الشهادة فيض ظاهرة ٠ وعالم الغيب فيض باطنه » وغيب الغيب
ومن أجل ذلك جعلنا هذا الفصل منقسما على قسمين :
القسم الأول : فى هيكله وخلقه المحسوس الظاهر .
القسم الثانى : فى أخلاقه كَل وهى لو كانت ظاهرة فهى من القسم
المعنوى الباطن.
)259(