الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
ج١ · ص٢٥٨ · موضع ٢٥٨/٣٨٢
لنفه. لأنه كان يقول فى كلها : « ولا فخر» .
وافتخر يكل بالفقر . لأن الفقر المحمدى عبارة عن الاكملية الكبرى الجامعة
بين الألوهة والعبودة . والأحاديث الواردة بأكمليته كثيرة لا تحصى .
ويكفى هذا القدر من ذكر ذلك لأن الآمة مجمعون على ذلك » وما ذكرنا
هذا المقدار من هذا المعنى إلا ليعرف أهل الله ماهم عليه من النبى يََِْ . ذإن للحقائق
سكرة ٠ وللترحيد شطحه . وللقلوب جموحا ٠ فإذا تأمل الفقير إلى مقامات هؤلاء
النبيين الكّمّل ٠ والملائكة الفُضّل ٠ وكيف تأخروا عنه » مع علو مكانهم وعظم
شأنهم ؛ فوقفوا دونه فى الحقيقة التوحيدية » وعجزوا عن بلوغ شأوه » وفقر مداهم
عن نيل مناله » تأدب حينئذ ولزم حده من الفقر والتذلل بين يدى سيد العالم الذى
هو مطلوب كل فقير .
كل ولى يحضر بين يدى رسول الله يلك ولم يصرف كلمة الحضرة الكمالية
إلى رسول الله يك فإنه لا يبلغ مرتبة الكمال » وكل من حضر بين يدى رسول الله
كد فى مشهد وكان مشاهداً لله فى نفسه ثم صرف كلمة الحضرة إلى رسول الله يك
فشهدها فى محمد ( عليه الصلاة والسلام ) من غير حلول » بل كما هر لله فإنه
يكمل ويحصل له بتركه ذلك الصرف ما لم يكن فى قابليته » لأنه يأخذ حيئئذ بقابلية
النبى يَكَِةِ وكم بين الآخذ بقابلية النبى تل وبين الآخذ بقابلية ولى. لأن كل ولى
وإن علا شأنه فليس محتده من الكمالات الإلهية إلا الأسماء أو الصفات ٠ ومحتد
رسول الله يَككةِ هو الذات . وها أنذا أذكر لك ذلك فى هذا المحل إن شاء الله تعالى.
2)55(