الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
ج١ · ص١٨٥ · موضع ١٨٥/٣٨٢
الاسم الثالث والسبعون
هو الذى وجوهه بنفسه ؛ فلا يترقف وجوده على غيره وبذلك صححَّت له
الأولية . فإنه كلما [ كان ] وجوده يتوقف على وجود غيره فليس هو بأول .
والوجود المخلوق جميعه متوقف على وجود الى تعالى . فالوجود الخلقى متأخر عن
مرتبة الأولية فهى لله وحده . وقد علمت مما مضى أن أوليته تعالى لذاته لا لنسبة
المخلوق إليه
فإن طائفة زعموا أن أوليته بنسبة المخلوق ٠ وليس كذلك . بل أوليته
للاقتضاء الكمالى الذى هو له فى نفسه . فلو احتاج فى شىء من صفات الكمال إلى
غيره لم يكن كاملا بالذات .. وهذا معنى لا يفهمه إلا الأفراد الكمل المقدسون عن
الانحصار بالقيود العقلية . والحدود القياسية .
وللقائل أن يقول إن الأول لايُعْرّف إلآ بالآخر لأنهما اسما إضافة . فلابد
من وجود الواسطة وهو الخلوق لتصح تلك الإضافة » وحيتئذ لم يستحقها إلا بنسبة
وجود الخلرق .
الجواب :
إن الأولية والآخرية ولو كانا من أسماء الإضافة لا يستلزما وجود المخلوق
لوجودهما. لأنه هو الأول والآخر ولا يلزم من وجود الأولية إلا وجود الآخرية »
ولا يلزم من وجود الآخرية إل وجود الأولية. فلا يلزم من وجودهما وجود واسطة
)182(