الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
ج١ · ص١٤ · موضع ١٤/٣٨٢
ثم اختياره لبعض أفكار من فصول متنائرة فى الجزء الأول من الكتاب .
إل انك لا تستطيع أن تنكر وجه التباين بين الفكرين والتصورين والرأيين
عند القاضى عياض والجيلى. فكل منهما مختلف عن الاخر. فالجيلى محقق من
محققى الصوفية يؤدى به فكره إلى طرح أفكار وشطحات ربما لم ترق لكثيرين ممن
يعتمدون على رأى القاضى عياض بينما تستطيع أن تستقبل رأى القاضى عياض وفى
نفسك امتلاء برأى دون أن يأخذك المسكوت عنه فى هذا الرأى» وإنما يشيع فى نفسك
ما صرح به الجيلى » صراحة واضحة ربما كانت مدهشة ومقلقة فى الوقت نفسه .
العمل فى هذا الكتاب ٠ فكانت أفكاره أمامى واضحة جلية لكن ربا يملا القلق نفس
قارئ لم يطلع على كتاب الشفا » ولم يقف على ما رآه القاضى عياض . ليمكته
الوقوف بالضبط على الفروق الواضحة بين الرأيين .
ولمحاولة الدخول فى مقارنة بين الكتابين سوف يجعل حجم هذا الكتاب
أكثر من ضعفيه؛ ولكنى أحيل القارئ العزيز ليرى بنفسه ويقرأ الأبواب والفصول التى
أشرت إليها من كتاب ( الشفا ) للقاضى عياض . إن لم يستطع قراءة الكتاب كله .
ولا أريد أن أضع يد القارئ الكريم على كل تقطة أثارها الجيلى فى هذا
الكتاب وإنما يكفى أن أشير له :
إلى أن الجيلى يقول : العالم مظهر تجليات الصفات ٠ والنبى كله مظهر
تجليات الذات . وكما أن الصفات فرع عن الذات كذلك العالم فرع عن الحبيب .
وهذه الفكرة تسير مسار حديث جابر بن عبد الله .
ويقول الحيلى : باستيعاب النبى كه للكمالات الإلهية صورة ومعنى وصفاً
إن رسول الله كَكيْدَ كان حقيقة ذاتية » ترجع إليها الكمالات الإلهية رجوع
)110