الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
ج١ · ص١١ · موضع ١١/٣٨٢
وليس للفظ الكمال جمع » ولا تثنية فى اللغة .
أى : لا يِتنَى ولا يُجّمع » ولا هو بمصدر ء ولا نعت
إنما هو كقَولّنا ( فى كمال الشيئ ) أعطيته كله على التمام والكمال .
وليس من المهم هنا مناقشة فكرة اللغة » وجمع المؤلف لهذا اللفظ على
كمالات على وزن ( فعال فعالات ) بل المهم - وهو موضوع الكتاب أن نتاقش
معنى الكمال الإلهى أولاً » ثم هل هو مناسب بلفظه لإطلاقه على الصفة المحمدية.
والكمال الإلهى ليس المقصود به طبعاً الذات الإلهية »ولا الكمال الذاتى.
فلا أحد يستطيع أن يُعَرّف الذات من حيث هى هى بشىء » ولا يدرك كنه الذات
الإلهية مهما بلغ أحد ٠ لقوله تعالى :
وما قَدرُوا الله حق قَدرِهِ 4 آية رقم ( 4١ ) الأتعام .
ولقرل الرسول الكريم تَلِْهَ : « لا تتفكروا فى ذات الله .... »
وإنما الكمال هنا كمال الأسماء والصفات . التى هى تجليات الذات وكل
عمل المتصوفة ٠ وأرباب العلوم » وأصحاب الحقائق على هذا » بل يجب أن يكونرا
على هذا .
يقول ابن عربى فى كتاب « المعرفة » :
« عر أن يعرف له كُنْه . بدا نور فاستتر عن الأبصار بنوره ٠ وظهر
فاحتجب عن البصائر بظهرره » .
وكمال الصفة الإلهية على إطلاقهالا تنبغى أيضا لأحد من الخلق إلا للإنسان
الكامل على وجه التعلق لا التخلق .
فالخالق : مثلا له مطلق صفة الخالقية » ومرجع إطلاقها إليه وحده سبحانه
وتعالى » ولخلقه فيها نسبة وإضافة .
نلك