المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

محمد الطيب النجار · ج١ · ص٣١٢ · موضع ٣٨١/٥٢٩

حابس الفيل: وحينما وصل الرسول -ﷺ- إلى ثنية المرار١ بركت القصواء -وهي ناقة الرسول -ﷺ- فزجروها فلم تقم، فقالوا: خلأت القصواء٢، فقال -ﷺ: "ما خلأت وما ذلك لها بخلق٣، ولكن حبسها حابس الفيل٤. والذي نفس محمد بيده: لا تدعوني قريش لخصلة٥ فيها تعظيم لحرمات الله إلا أجبتهم إليها". ولا شك أن هذه الكلمة من الرسول -ﷺ- تشير إلى معنى كريم فطن إليه المسلمون واطمأنت إليه نفوس الكثير منهم، وهو أن الله لا يريد للمسلمين أن يؤدوا نسك العمرة في هذه المرة، ومن أجل ذلك حبس الناقة عن المضي إلى الكعبة، وبذلك كف أيدي قريش عن المسلمين، كيلا تنتهك حرمات البيت الذي _________ ١ بضم الميم، وتخفيف الراء، مكان قرب الحديبية. ٢ القصواء: اسم الناقة، وخلأت: أي حرنت فلم تعد تأتمر بأمر صاحبها. ٣ أي ليس من عادتها وطبعها. ٤ أي حبسها ومنعها من الحركة الذي حبس الفيل ومنعه، وهو الله تعالى، يريد أنه منعها من ذلك لأمر مهم أراده. ٥ أو لخطة، كما في روايات أخرى.

الكتاب الثاني