الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
القول المبين في سيرة سيد المرسلين
محمد الطيب النجار · ج١ · ص٢٦٨ · موضع ٣٢٢/٥٢٩
من المعجزات النبوية:
تعالوا فانظروا معي تلك الفيوضات الإلهية، والمنح الربانية التي أفاضها الله ومنحها لرسوله -ﷺ- في تلكم الفترة، التي عمل المسلمون فيها في حفر هذا الخندق.
وقد جرت سنة الله -﷿- بأن يظهر على أيدي أنبيائه من المعجزات ما يثبت به القلوب القلقة، والنفوس الحائرة، ويزيد المؤمنين إيمانًا وتثبيتًا.
ومن ذلك ما رواه الإمام البخاري١، عن جابر -﵁- قال: إنّا في يوم الخندق نحفر، فعرضت لنا كدية٢ شديدة، فجاءوا النبي -ﷺ- وقالوا: هذه كدية عرضت في الخندق، فقال: "أنا نازل"، ثم قام وبطنه معصوب بحجر -وكنا قد لبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقًا- فأخذ النبي -ﷺ- المعول فضرب فعاد كثيبًا أهيل، فقلت: يا رسول الله ائذن لي إلى البيت. فذهبت فقلت لزوجتي: رأيت بالنبي -ﷺ- شيئًا ما كان في ذلك صبر، فعندك شيء؟ قالت: عندي شعير وعناق، فذبحت العناق وطحنت الشعير حتى جعلنا اللحم في البرمة، ثم جئت النبي -ﷺ- والعجين قد انكسر، والبرمة بين الأثافي كادت أن تنضج، فقلت: قم أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان، قال: كم هو؟ فذكرت له، فقال: كثير طيب، قل لها لا تنزع البرمة ولا الخبز من التنور حتى آتي، فقال: قوموا، فقام المهاجرون
_________
١ كتاب المغازي، باب غزوة الخندق ٧/ ٣٩٥ من "فتح الباري".
٢ أي صخرة عظيمة.