الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
القول المبين في سيرة سيد المرسلين
محمد الطيب النجار · ج١ · ص٢٦٢ · موضع ٣١٢/٥٢٩
وكان يهود بني النضير قد أخرجوا من ديارهم أمام قوة الحق وغلبته: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ﴾ ١.
وعلى الرغم من أنهم هم الذين بدءوا بالشر، وأن إخراجهم كان جزاءً وفاقًا لما سلف منهم من غدر وخيانة وظلم واستهتار إلا أن هذه النهاية الأليمة قد أفزعتهم، فأخذ سادتهم وكبراؤهم ينتقلون في أرجاء الجزيرة العربية لكي يؤلبوا قبائل العرب على محمد -ﷺ- وأصحابه، ولم يتركوا للكيد إلا وسلكوه، فخرجوا إلى القبائل العربية التي لا تزال تحقد على محمد -ﷺ- وأصحابه وتتربص بهم الدوائر، ومنهم قبيلة غطفان، وقد حرض اليهود رجالها وأخبروهم بمبايعة قريش لهم على الحرب ومنهم: بنو مرة، وبنو أشجع، وبنو سليم، وبنو أسد.
وقد حرض اليهود رجالهم -كذلك- على حرب محمد -ﷺ- والمسلمين، ووجدوا منهم قبولًا وارتياحًا، واستعدادًا للانضواء تحت لواء قريش في سبيل ذلك الهدف الذي عقدوا عليه الآمال، وظنوه يسيرًا قريب المنال.
_________
١ سورة الحشر، الآية ٢.