الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
القول المبين في سيرة سيد المرسلين
محمد الطيب النجار · ج١ · ص٢٢٠ · موضع ٢٥٧/٥٢٩
وسرية عبيدة بن الحارث ١:
وكانت مكونة من ستين راكبًا من المهاجرين بقيادة عبيدة بن الحارث، وكان الهدف منها تهديد تجارة قريش بين مكة والشام، وقد وصلت هذه السرية وادي رابغ، فلجأ إليهم رجلان من قريش كانا يكتمان إسلامهما وانضما إلى صفوف المسلمين، ورجع الفريقان دون قتال، ولكن وضح للمشركين بأن الوضع قد تغير وأن الزمن أصبح إلى جانب المسلمين يزيد في بأسهم وقوتهم.
ووقعت بعد ذلك أربع محاولات بقيادة الرسول -ﷺ- وكان الرسول -ﷺ- يخرج في هذه المرات جميعًا على رأس مائتين من أصحابه بقصد التهديد للقرشيين في طريقهم التجاري المعروف بين مكة والشام وإلقاء الرعب في قلوبهم، وقد سميت هذه المحاولات غزوات، وهي تسمية لا تنطبق على الواقع، لأن الغرض منها لم يكن غزوًا، ولأنها كانت أشبه بدوريات استعراضية واستطلاعية، والأساس فيها هو إظهار قوة المسلمين وإلقاء الرعب في قلوب أعدائهم، وهذه
_________
١ وقع ذكرها في المراجع السابقة، ومن عدة أوجه، تقتضي ثبوتها كالتي قبلها، وقد اختلفوا في تأخرها عن سرية حمزة، أم هي قبلها على قولين.
وثمة من يذكر قبلها غزوة ودّان، كابن إسحاق مثلًا.