الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
القول المبين في سيرة سيد المرسلين
محمد الطيب النجار · ج١ · ص١٦ · موضع ١٥/٥٢٩
بدء بنائه ومحاولات تجديده:
وتختلف الروايات حول بدء هذا البيت العتيق حتى إن بعض الرواة يرجعون به إلى الزمن الغابر البعيد، قبل أن يخلق آدم أبو البشر فيقولون: إن الملائكة -﵈- هم الذين تولوا بناءه١، ويذهب آخرون إلى أن آدم -﵇- هو أول من بناه، ويروون في ذلك حديثًا بسند يتصل إلى الرسول -ﷺ- أنه قال: "بعث الله جبريل إلى آدم وحواء فقال لهما: ابنيا لي بيتًا. فخط لهما جبريل، فجعل آدم يحفر وحواء تنقل التراب، فلما بناه أوحى الله إليه أن يطوف به، وقيل له: أنت أول الناس وهذا أول بيت، ثم تناسخت القرون حتى حجَّه نوح، ثم تناسخت القرون حتى رفع إبراهيم القواعد منه" ٢.
على أن هاتين الروايتين -أعني بناء الملائكة وبناء آدم البيت- موضع خلاف بين العلماء والمؤرخين.
_________
١ وهي مجرد أقاويل ليس فيها شيء منسوب للنبي -ﷺ- كما سيأتي.
٢ أخرجه البيهقي كما في "البداية والنهاية" ٢/ ٢٩٩ من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا. ثم قال:
قال البيهقي: "تفرد به ابن لهيعة هكذا مرفوعًا".
قلت -القائل ابن كثير-: وابن لهيعة ضعيف، ووقفه على عبد الله بن عمرو أقوى وأثبت، والله أعلم.