المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

محمد الطيب النجار · ج١ · ص١١٨ · موضع ١٣٢/٥٢٩

الناس١. فأنزل الله في شأنها من كتابه الكريم ما يدل على ما ينتظرها يوم القيامة من سوء المصير، حيث يقول: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ، فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ ٢. أما أبو جهل -لعنه الله- فكثيرًا ما أساء إلى الرسول -ﷺ- وقد ألقى عليه مرة أثناء صلاته ورحم شاة مذبوحة، فتحمل الأذى، وذهب إلى بنته فاطمة -﵂- فأزالت عنه النجاسة والأقذار٣، ونهى الرسول -ﷺ- عن الصلاة في البيت الحرام. فلما لم ينته، تعرض له بالمنع. فقابل الرسول -ﷺ- عمله بالشدة وهدده. فقال: أتهددني وأنا أكثر أهل الوادي ناديًا ومنزلًا؟ فرد الله تعالى عليه تهديدًا ووعيدًا: ﴿كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ، نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ، فَلْيَدْعُ نَادِيَه، سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ، كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ ٤. وكان عقبة بن أبي معيط يجاور رسول الله -ﷺ- في منزله، ومما صنعه ذلك _________ ١ انظر المراجع في الحاشية السابقة. ٢ سورة تبت، الآيتان ٤-٥. ٣ أخرجه البخاري ٦ / ١٠٦، ومسلم ص: ١٤١٩. ٤ سورة العلق، الآيات: ١٥-١٦-١٧-١٨-١٩. والحديث أخرجه الترمذي ٣٣٤٦ وقال: حسن غريب صحيح، وأحمد في "المسند" ٢٣٢١، ٣٠٤٥، وهو حسن صحيح كما قال الترمذي. وقد عزاه السيوطي في "الدر" ٦/ ٦٢٦ لابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن جرير والطبراني وابن مردويه وأبي نعيم، والبيهقي والترمذي وأحمد. قلت: وقد أخرج مسلم في صحيحه رقم ٢٧٩٧ وغيره من حديث أبي هريرة نحوه.

الكتاب الثاني