الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
القوافي الندية في السيرة المحمدية
محمد جودة فياض · ج١ · ص٩٨ · موضع ٩٢/١٢٢
مَنْ يُغْلِقُ الْبَابَ عَلَيْهِ آمِنٌ ... دَارُ ابْنِ حَرْبٍ قِبْلَةُ الْإِعْفَاءِ
وَالْكَعْبَةُ الْغَرَّاءُ خَيْرُ مَأْمَنٍ ... يَا سَعْدَنَا بِالدُّرَّةِ الشَّمَّاءِ
خَالِدُ قُدْ جُنُودَنَا مَيْمَنَةً ... فَسَيْفُكَ الْقَاهِرُ فِي الْبَأْسَاءِ
أَمَّا الزُّبَيْرُ فَلَهُ مَيْسَرَةٌ ... فَارِسُنَا فِي الْفَتْحِ وَاللِّقَاءِ (^١)
وَدَخَلَ الْحَبِيبُ فِي تَوَاضُعٍ ... ثُمَّ ابْتَدَى الطَّوَافَ فِي ثَنَاءِ
وَحَطَّمَ الْأَصْنَامَ خَيْرُ مُرْسَلٍ ... سُحْقًا لِكُلِّ صُورَةِ افْتِرَاءِ (^٢)
كَسَّرَ فِي كَعْبَتِنَا حَمَامَةً (^٣) ... فَالشِّرْكُ أَمْرُهُ إِلَى فَنَاءِ
وَقَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا مُرْشِدًا ... فَأَثْلَجَ الصَّدْرَ مِنَ الْإِثْرَاءِ
قَدْ نَصَرَ اللهُ نَبِيَّ رَحْمَةٍ ... فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى النَّعْمَاءِ
مَالُ الرِّبَا يَا قَوْمَنَا مَوْضُوعٌ ... بِتِلْكُمُ الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ
وَمَعَهُ مَأْثُرَةٌ بَلْ وَدَمٌ ... نَبْعُدُ عَنْ مَدَارِكَ الشَّقَاءِ
سِدَانَةُ الْبَيْتِ لِقَوْمِ حِكْمَةٍ ... عُثْمَانُ إِنَّنَا عَلَى الْوَفَاءِ (^٤)
صَبْرًا فَمَا تَرَوْنَ أَنِّي فَاعِلٌ؟ ... قَالُوا أَخٌ بَلْ مَنْبَعُ الصَّفَاءِ
وَأُكْرِمُوا بِالْعَفْوِ فِي تَسَامُحٍ ... فَدِينُنَا ذُو الْمِلَّةِ السَّمْحَاء
_________
(^١) كان خالدُ بن الوليد على المُجَبَّنَةِ اليُمْنَى وأمره النَّبِيُّ (- ﷺ -) أنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ مِنْ أسْفَلِهَا، وكان الزُّبَيْرُ بن العَوَّامِ على المُجَبَّنَةِ اليُسْرَى وأمره النَّبِيُّ (- ﷺ -) أنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ من أعْلَاهَا من كَدَاء، وكانت معه رَايَةُ رَسُولِ الله (- ﷺ -)، وكان أبو عُبَيْدَة عَلَى الرَّجَّالة والحُسَّر الَّذين لا سِلَاح معهم.
(^٢) رأى النَّبِيُّ (- ﷺ -) صُورَةَ إبْرَاهِيمَ وإسْمَاعِيلَ (﵉) يَسْتَقْسِمَانِ بالأزْلَامِ، فقال: قاتلهم اللهُ واللَّهِ مَا اسْتَقْسَمَا بِهَا قَط.
(^٣) ورأى حَمَامَةً مِنْ عَيْدَان فَكَسَّرَهَا بِيَدِهِ وأَمَرَ بِالصُّورَةِ فَمُحِيَتْ.
(^٤) أبقى سِدَانَةَ البَيْتِ لعُثْمَانَ بن طَلْحَة وقال: خُذُوها خَالِدَةً تَالِدَةً لا يَنْزِعُهَا منكم إلَّا ظَالِمٌ.