المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور

شافع بن علي · ج١ · ص١٥٥ · موضع ١٤٩/١٨٥

ولمّا كان في آخر الماية الخامسة وظهرت طوائف الفرنج بالشام، واستولوا على البلاد. وامتنعت هذه المدينة عليهم، ثمّ ملكوها في سنة ثلاث وخمس ماية (^١). واستمرّت / ١١٣ أ / في أيديهم إلى الآن (^٢). وكان الخلفاء والملوك في ذلك الوقت ما منهم إلاّ مشغول بنفسه، مكبّ (^٣) على مجلس أنسه، يصطبح في لهوه ويغتبق، ويجري في مضمار لعبه ويستبق (^٤). قد بلغ أمله من الرتبة، ومنع من ملكه كما يقال بالسّكّة والخطبة. يرى السلامة غنيمة، وإذا عنّ له وصف الحرب يوما لم يسأل منها إلاّ عن طرق الهزيمة. أموال تنهب، ونفوس (^٥) تذهب. وقد تجاوزت حدّ إسرافها، وبلاد تأتيها (^٦) الأعداء فتنقصها من أطرافها. لا يبالون بما سلبوا، فهم كما قيل فيهم وفي أمثالهم: إن قاتلوا قتلوا ... أو طاردوا طردوا أو حاربوا حربوا ... أو غالبوا غلبوا إلى أن أوجد الله من أوجده لنصر (^٧) دينه، وإذلال الشرك وشياطينه، فأحيا فريضة الجهاد بعد موتها، وردّ ضالّة العزّ (^٨) بعد فوتها. ورجوا (^٩) بقدرة الله ولطفه أن تفترع ممالكهم ذروة ذروة، ونأتي / ١١٣ ب / إلى عقد قوانينهم (^١٠) فنحلّها عروة عروة (^١١). ونخلي ديارهم من ناسهم (^١٢)، وتطهّر الأرض من أدناسهم (^١٣). ونجدّد _________ (^١) المشهور أن طرابلس سقطت يوم الإثنين ١١ من ذي الحجّة سنة ٥٠٢ هـ. / ١٢ تمّوز (يوليو) ١١٠٩ م. (أنظر كتابنا: تاريخ طرابلس السياسي والحضاري - ج ١/ ٤٣٨ وما بعدها). (^٢) في المسالك، وغيره: «ولم تزل المدينة بأيديهم». وهنا اختلاف ونقص. (^٣) في المسالك، وغيره: «مرابط». (^٤) هنا تقديم وتأخير في المسالك، وغيره. (^٥) في المسالك، وغيره: «وممالك». (^٦) في المسالك، وغيره: «وبلاد تأرّقها». (^٧) في المسالك، وغيره: «من ادّخره لنصرة». (^٨) في المسالك، وغيره: «ضالّة العزّ للإسلام». (^٩) في المسالك، وغيره: «ونرجو». (^١٠) في المسالك، وغيره: «عقد قراهم». (^١١) في المسالك، وغيره: «فنحلّها عقدة عقدة». (^١٢) في المسالك، وغيره: «بأسهم». (^١٣) في المسالك، وغيره: «ونطهّر الأرض من أدرانهم وأرجاسهم».

الكتاب الثاني