المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الفصول في اختصار سيرة الرسول

ابن كثير · ج١ · ص٥١ · موضع ٥١/٤٠٠

شوفه إلى ما رأى أول مرّة. من حلاوة ما شاهده من وحي الله [إليها. فقيل : إن فترة الوحي كانت قريباً من سنتين أو أكثرء نه تبدَى له (فكان)22 الحال الأولى حال نبوة وإيحاءء ب هَ أمره [الله] في هذه القولة: «وَالله يَا عَمّ! لو وضعوا الشمس في يميني» والقمرَ في يساري» على أن أترك هذا الأمر حبّى يظهره الله أو أهلك دونه» ما تركته! !». ونحن : م: لا نتكر أنه قي قد حصلت له حالة أسى وحزن عميقين على انقطاع الوحي ' خحشية أن يكون ذلك عدم رضا من الله وهو الذي كان يُهوّن عليه كل شيءِ , لأواء الحياة وشدائدها ما دام ذلك في سبيل الله وفبه رضا اللّه»ء وهو القائل في ساعة من ساعات الكرب» والضيقء والشدة»؛ لما ناله ما ناله من سفهاء ثقيف مخاطباً ربه : كان يمكتنا أن نقول: إِنَّ ظرء حدوث غضب الله وسخطه تجوّز للمخلصين من عباد الله أن يهلكوا أنفسهم ويذهبوها ترضية لله وخوفا منهء ولكنًا لا نرى هذا؛ لأن حالة الرواية كما سمعت» ولأنها تخالف المعروف المشهور من سيرته كَلِِ. والتعليل الصحبح لكثرة غشيانه بل في مدة الفترة رؤوس الجبال وشواهقها: أن الإنسان إذا حصل له خيرٌ أو نعمة في مكان ماء فإنه يحب هذا المكان» ويتلمس فيه ما افتقده» فلما انقطع الوحي» صار يله يكثرٌ من ارتياد قمم الجبال» ولا سيما حراء؛ رجاء أنه إن لم يجد جبريل في حراء» فليجده في غيره» فرأه راوي هذه الزيادة وهو يرتاد الجبال» فظنٌ أنه يريد هذاء وقد أخطأ الراوي المجهول في ظنه قطعاً. وليس أدل على ضعف هذه الزيادة وتهافتها من أن جبريل كان يقول لبي كلما أوفى بذروة جبل : «يامحمد! إنك رسول الله حقا». وأنه كرر ذلك مرارآ ولو صح هذاء لكانت مرة واحدة تكفي في تثبيت النبي وصرفه عما حدثته به نفسه ‏ كما زعموا -. وقد نحا إلى ما نحوت بعض كتاب السيرة المحدثين المسلمين [«حياة محمد ورسالته» (ص ‎107١-1١‏ . 60 في المطبوع : (وكانت). اه

الكتاب الثاني