الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الفصول في اختصار سيرة الرسول
ابن كثير · ج١ · ص٥٠ · موضع ٥٠/٤٠٠
وتثبيتًء وإعانة على الحق. فهي أول صِدَيقٍ له» رضي الله تَعَالَى عَنْه
وأكرمها -.
ثم مكث رسول الله كلِ مَا شاءً الله أن يمكث لآ يرى شيئاً» َف عَدْهُ
الوحيٌء فاغتّمٌ لذلك» وذهب مراراً ليتردى من رؤوس الجبال”©» وذلك من
)1١( أخرجه أحمد (5/ ١6” و"55).؛ والبخاري (1)؛ ومسلم »)١159( والترمذي (77757) عن
عائشة مطولا. وانظر: «المسند الجامع» /7١( 790).
(0) قال عز الدين أبو الحسن بن الأثير في «الكامل في التاريخ» (؟/ 07). و«أسد الغابة»
(5/ 474): خديجة أول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين» لم يتقدمها رجل ولا امرأة.
(0) أخرج الحديث: أحمد (5/ 577)., والبخاري (8/ 58 رقم 5987) عن عائشة.
قالت: وفتر الوحي فترة» حتى حزن رسول الله يك حزنآً شديداً» وغدا مراراً كي يتردى من
شواهق الجبال» وكلما أوفى بذروة ليلقي نفسه. تبدى له جبريل» فقال: يا محمد! إنك
رسول الله حقاء فيسكن لذلك جأشه. وتقر نفسه» فيرجع. فإذا طالت عليه فترة الوحي»
غدا لمثل ذلك» فإذا أوفى بذروة جبل» تبدّى له جبريل» فقال مثشل ذلك. وهو في
«السيرة النبوية» للذهبي (ص9١١-١١١).
أقول : قال الشيخ محمد بن محمد أبو شهبة في «السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة»
(/ 55-7556 ): وهذه الرواية ليست على شرط الصحيح؛ لأنها من البلاغات» وهي من
قبيل المنقطع, والمنقطع من أنواع الضعيف » والبخاري لا يخرج إلا الأحاديث المسندة المتصلة
برواية العدول الضابطين» ولعل البخاري ذكرها؛ لينبهنا إلى مخالفتها لما صح عنده من حديث
بدء الوحي, الذي لم تذكر فيه هذه الزيادة .
ولو أن هذه الرواية كانت صحيحة؛ لأوّلناها تأويلاً مقبولاً» أما وهي على هذه الحالة»
فلا تكلف أنفسنا عناء البحث عن مخرج لها.
وأيضاً: فإن ما استفاض من سيرته كل يرد ذلك؛ فقد حدثت له حالات أثناء الدعوة
إلى ربه أشد وأقسى من هذه الحالة» فما فكر في الانتحار بأن يلقي نفسه من شاهق
جبل , أو يبخع نفسه» وسترى - فيما يأتي - أنه لما عرض عليه عمه أن يكف عن
فريش . ويبقي عليه وعلى نفسه. وكان عمه هو ناصره الوحيد من أهله» قال هذه -
م 6