المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الطلاسم في الكمالات المحمدية

ج١ · ص٩٩ · موضع ٩٩/١١٣

58 الطلاسم في الكمالات المحمدية تحكم عليهم بأنهم عصاة وتوجب التوبة عليهم؛ وأما عند الله فربما يكون حكمهم حكم من ارتبك في فعل: لا يدري أهو معصية أو طاعة, ولم ألق احدًا من أهل هذا المقام مع علمي بأنهم موجودون. واعلم يا أخي أن لأهل الله مقامات لا تتعداهم إلى غيرهم. وقد يغلب عليٌ في بعض الاحيان أني أترك بعض الطاعاث قصدًا وذلك كالصدقة» وذلك لما رويناه في الصحيح : «اليد العليا خير من اليد السفلى»!!'» فمن كان هذا ملحظه وسمع الحديث الآخر: 'أول ما تقع الصدقة في يد الرحمان»”7. وعلم أن اليد العليا خير من اليد السفلى فماذا يفعل؟ فترتعد فرائصي وأصير أقدم رجلا وأؤخر أخرى «إدَّ رَبّكَ لَالْمرَسَادِ 49 [الفَجر: 14] فأتركها وقد خرجت صدقتي من عالم الكون؛ وأنا في هذه الحالة» ووصلت لبساط الحق وقبلها وأنا ما تصدقت» وفي القرآن «يّنا أَنَهُ في لوب حَبرا بُوْيَكمْ حَيا» [الأنفال: 70] فيجازيني عليها ويدنيني من حضرته بسبب هذه المشاهدة والمراد من الصدقة ونحوها هو وقاية شح النفس» فمن وقاها بسبب إرادتها إخراجها ثم منعها مثل هذا المانع الهائل فقد وقت شح نفسهاء فيسجل الحق.عليها بالفلاح 9وَمَن بُوقَ شع ني كَأولَهِكَ هُم الْمُفِْحُنَ» [الحتشر: 9] ومن هاهنا تعلمء يا ولي» ما نبهتك عليه من كون أفعالك تخيرق أطباق السماوات وأنت لا زالت أفعالك المتقرب بها إلى الله لم تبرزء وكل هذا من وسع الدوائر الإلهية التدبيرية. وقد تحصل للحق عليّ في بعض الأوقات غيرة فيريد مني أن لا أتكلم مع غيره فيصمتني» وربما تكلم معي ولا أرد السلام» وأنا في هذه الحالة مجبور لا أطيق فوق ما أفرغ عليّ من ما أنا فيه فلا أكون آثما عند الله لأنني مشغول به لا بغيره» والعتابات والزواجر الإلهية إنما ترد على من اشتغل بغيره عنه لا به عنه (1) رواهء اليخاري في صحيحه؛ باب: لا صدقة إلا عن ظهر غنى؛ حديث رقم (2[)1361/ 8 ورواه مسلم في صحيحه؛ باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السغلى» حديث رقم (717/21)1033]. (2) رواه أحمد في المسندء حديث رفم (21[)9413/ 418]: ورواه ابن حبان في الصحيح؛ ذكر الخبر الدال على أن هفه الأخيار أطلقت بألفاظ التمثيل والتشبيه؛ حديث رقم (270) [1/ 54]. ورواه غيرهما,

الكتاب الثاني