الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطلاسم في الكمالات المحمدية
ج١ · ص٨٩ · موضع ٨٩/١١٣
58 الطلاسم في الكمالات المحمدية
وهذا يا ولي.من أعظم الجهالات. كيف.يكون الحق اختبر قوابلهم في عالم
الطي وجبلهم على ما اقتضته تربيته؛ وعلى نهجها يمشون وحول حماها
يدندنونء وأنت تريد بإرادتك الفانية المتلاشية القاصرة المقيدة أن تردهم عما هم
عليه بإرادتك أنت» هذا غاية الجفاء مع الحضرة الإلهية.
:ويا ما أبدع رسل ائله عليهم السلام» يقول سيدنا عيسى «إن تمَذْيم هنهم
اد فليس لهم سواك» التجئوا إلا بفيض مناهل حماك؛ وليس ثم سواك يرجا
ولا يقصدء, على أنك إن عذبتهم فهم عبادك لا منازع ولا راد لحكمك. فكلامه
عليه من ربه الصلاة والسلام ارتكب فيه التوجيه «وَإن تَفْوْرٌ لَه ينك أ نت» أي وإن
تسترهم على ما هم عليه من الطغيان والضلال والجفاء فإنك أنت الظاهر فيهم
فهر قوله: جتان نيز لَب ينك ك4 [المائدة: 18 ومثل هذه الإغضاءات لا
يقوى عليها إلا العزيز» والعزيز هو الذي بلغ الشرف والرفعة والسؤدد وحمية
الحسن وعزة الرتبة إلى أن لا يعاقب أحدا على ما صدر منه من المثلات»
الحكيم الذي يضع بقوانينه البديعة الأشياء في محالهاء ولا يفعل خلاف ما
تفتضيه الرتبة الحاكمة» وكيف وهو العزيز الظاهر فيهم ويتوجه عليهم بالعقويات؟
لا لا لأنه حكيم ونفسه لا تستحق إلا ما اتضفت به من الحلم والعفو والصفح
والحنانة والشفقة» وكيف وعييده هم أعين الحق الذي يبصر بهم نفسه في بساط
تفصيل التفضيل»؛ فهم المظهرؤن كمالاته التي كانت كامنة في عنوان الإجمال
فانبسطت أشعتها في محال التفصيل بسبب التكثرات في مقام الواحدية.
ولما وجل قلبه '#ه مما أصابه من محن بلاياهم» وتجرع غصصهم بسبب
إعراضهم عن إجابته الخاصة:ء وإلا فهم قد لبوا التلبية العامة المرة بعد المرة»
وأجابوا طوعًا وكرمّاء إلا أن العالم عالم الحس فلا بد من إظهار أبهة عالم
الملك ببروز شؤون الإسلام الظاهرء توجه عليه 8 أمر «راضيرٌ لحك رَيْكَ َنْكَ
أعبيناً» [الطور: 48] بها تمتحن وتبتلى وتصاب؛ ولا جرم كان يصير بسبب
تعليم الحق له سياسات تدبير أمر المملكة. فمن هاهنا انتشأت أشعة
تمق ل عَيَمْ» [الأعراف: 156] وفي حقه قال: «وْما ستكلك