الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطلاسم في الكمالات المحمدية
ج١ · ص٨ · موضع ٨/١١٣
ترجمة المؤلف محمد بن عبد الكبير بن محمد الكتاني 7
وقد طلب الشيخ الكتاني من السلطان مرارًا تطبيق شروط البيعة» وراسله في
ذلك مراسلات كثيرة؛ وحذره والأمة من مسخاطر تردي المغرب في مهاوي
الجيش الفرنسي يقوة السلاح» وأهدر دم الخونة واعتبر قتلهم جهادًا أكبر.
ومن جليل ما جرى بين الرجلين من جدال: ما وقع بينهما في مجلس تكلم فيه
السلطان عبد الحفيظ فحمل على الصوفية» وسفّه أفكارهم: وطعن في حلقات
الذكر وما يصاحبها من رقض . وكان الكتاني حاضرًا فرد عليه. وقال: «لا يجب أن
تنكر الرقص وحده» بل الواجب أن تقوم الآن فتبدأ بمجانات الذعب وظروف
النشوى ومجادل الحرير فتزيلها [وكان بيد السلطان حكٌ نشوى من الذهب وعليه
مجانة ذهبية وحمالة حرير] ثم نخرج» فلا نمر بطريقنا على محل من محال البغي
إلا أقمناء» فإذا وصلنا للزوايا بحثنا في بدعهم ومناكرهم كذلك .
وأما إغضاء الطرف» وإحداث التوجيهات لكل محرم ومكروه إلا التصوف
والصوفية» فتفرقة من غير مفرق» وتخصيص بدون مخصص». فقام السلطان
غاضيًا؛ وخرج الشيخ ساخظا .
وفاته:
(1327ه) قاصدًا بلاد البربر فأرسل السلطان في أثره فرقة عسكرية ألقت القبن
دامت نصف ساعة ثم لم يلبث أن اعتقل وسجن هو ومن كان معه حتى النساء
والصبيان.
وفي عشية السبت 17 ربيع الأول 1327ه/ 1909م أمر السلطان عبد الحفيظ
بجلد الشيخ ألفي جلدة في ساحة سجنه بقصر أبي الخصيصات قرب والده وولده
وشقيقه عبد الحي الكتاني. فنفذ فيه ربع العدد المذكور. وكان يردد أثناء
الضرب: «اللهم إن كان هذا في رضاك فزدني منه». ثم لم يلبث إلا قليلا حتى