الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطلاسم في الكمالات المحمدية
ج١ · ص٧٦ · موضع ٧٦/١١٣
وفي هذا الحديث رد لما برهن عليه المتكلمون من أنه لا تتعلق نفس واحدة
بأكثر من بدن واحد فيتجه عليه ما قدمته يدينا مع ما بلغنا عن أهل الله من تعدد
أشخاصهم في زمان واحد وأمكنة متعددة: فتتعلق النفس بأكثر من بدن واحد على
التحقيق عندنا. وعليه فقولهم: الجمع بين الضدين محال؛ عندي تحكم عقلي مع
أن الكشف يعطي هذا المعنى» فابحث عن حقائق هويتك يا ولي كي تظفر بالكبريت
الأحمرء وادخل حانات الذكر كي تتفعل لك العجائب وتصير قطب الغرائب.
أقنوم في قالب طلسم دري: اعلم يا ولي وفقك الله للاطلاع على
مخدرات! مكنونات الأشياء أن هذه العوالم كانت موجودة في علم الله حالة
الكنزية؛ لأن القدم كما يجب لذاته كذلك يجب لصفاته» ومنها العلم فهو قديم لا
آخرية لآخريته كما لا أول لأوليته» بل آخريته غين أوليته وهي عين الآخرية. فكما
وجدت الأشياء في بساط النشر والتفصيل بعد أن تقدم لها الطي والكمون بأعيانها
وأشخاضهاء كذلك كانث منقوشة في حضرة العلم القديم لأنها مقتضيات
الأسماء والصغات» والأسماء والصفات كانت كامنة كمالاتها فيها يعنوان الطي»
وذلك لأن حضرة العلم عامة التعلق» فتتعلق بالواجب والجائز والمستجيل»
ونحن من القسمين الأخيرين؛ وباعتبار انبساط أحكام شعشعانيات الأحدية»
نحن يحكمها في حكم الاستحالة في نفس وجودنا. وهذا لا يدركه إلا العلماء بالله
الذين يجيزون وقوع الجمع بين الضدين. ولو لم يتعلق العلم بنا في نفس تفرده
بالقدم وإنما تعلق بنا بعدء للزم عليه حتما القول بالتجزئة في العلم وأن لها تعلقات
بحسب التدريج على مقتضى المرتبة» فكلما أعطت المرتبة تعلقًا وقع ذلك التعلق
حكمت به المرتبة من الوجود الذائي. ولا نقول يا ولي كما قال بعض النظار أنه لو
تعلقت حضرة العلم بنا في نفس كهوف القدم للزم من ذلك مسايرتنا للحق في حال
أزليته وهو مستحيل» وما أدى إليه وهو القول بالتعلق مثله. بل نقول: كلام رق ولا
حشمة عليه. والقول الحر هاهنا وعليه حشمة هو أن تنصت له.
اعلم أن المدبر هذه الدوائر الكونية من حيث هي هو حضرات الأسماء
والصفغات» فمهما اقتضى ركن من أركان دوائر الكون شيئًا حكمت به الرتبة إلا
وتبرزه مقتضيات الأسماء والصغات؛ فهي بحكم ما أعطته قوابل الممكنات. ولا