الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطلاسم في الكمالات المحمدية
ج١ · ص٧٢ · موضع ٧٢/١١٣
الطلاسم في الكمالات المحمدية 71
البحت لأنها حضرة طمس فلا ظهور فيها للرائي» بل الراءي معدوم.. لأجل هذا
لا تصح رؤية.الذات وإنما تقع الرؤية على رداء الكبرياء.
إذَا لا مرمى إلا رداء الكبرياء لا غيرء وأما الطمع في غيرها فهو من أمحل
المحال. كذلك الرداء في نفسه لا بد له من شعاع يحجب الباصر عن رؤية الذات
البحت لأنه على لون إنائه» والمعنى محيطة بالحرف» فالحرف مفظروف في
المعنى والمعنى ظرف للحرف. وهاهنا قال أويس القرني العالم بالله: ما رأيتموه
إلا كالسيف في غمده؛ يشير إلى أن الرداء نفسها لا بد لها من تحجب لتقع الرؤية
على ذلك الحجاب الثاني وهو عين المحجوب والمحجوب عين الحاجب.
وهاهنا بلبل ذوقي فقال:
وما ثم من يقوى لقرص شماعها كفاحاعلى أن ليس ثمنقاب
وقد جرحت باللحظ قلبي وما درت بأني قتيل بالغراممصاب
وهاهنا مسألة عظيمة وهي أن من اجتمع به في عالم اليقظة وتمتع به كما
تمتعت به الصحابة؛ يقول: رأيت الحقء لأنه المظهر الأكمل الدال على الله
بائله» والدال على نفسه بنفسةء والدال على نفسه ياللهء والدال على الله بئفسه
مع قوله: "من رآني فقد رأى الحق' » فهاهي مجردة نصيها على رياح الاشتهار»
وإن كانت رؤية دون رؤية إلا أنها يطلق عليها رؤية.
وقد أخذ الوقت يا ولي من طرفي يوماء فاختطفتئي أيدي الرياح ودللتني في
مفاوز الهواء إلى أن انسلخت عن جزئي بجزئي. وعن كلي بكلي» وعن كل كلي
[الثُور: 40] وألقيت في ساحل بحر الحياة أترقب ما يعنون به صدى الصحاري
إلى أن ظهرت سفن النجاة فحملتني من ظهر إلى بطن ومن نجد إلى غور:
طورًا يماني إذا لاقي ت ذايمن وإن لاقيت معليًّا فعدنان'"
فألقتني في جزيرة الغرائب» وخخريدة العجائب» فإذا أنا ببساتين المناهل
(1) هذا البيت للشاعر العصر الأموي عمران بن حطان الخارجي.