الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطلاسم في الكمالات المحمدية
ج١ · ص٦٨ · موضع ٦٨/١١٣
في المرآة صدق وليست إلا ضورة نفسه. فمن قال رأيت ربي فما رأى. لأنه إنما
رأى المرآة المؤمنة المسامتة للمرآة الحقية. وإن قال: رأيت المرآة فما رآهاء لأنه
بمجرد مقابلة أشعة بصره للمرأة يكون بصره خخارقًا جرم المرآة ناظرًا ما انطبع
فيها. وإن قال: رأيت نفسي فما رآهاء لأن الصورة المرقومة في المرآة ليس عين
الصورة الخارجة. فالخارجية موصوفة بالشيء ضرورة بقائها بزوال المرآة»
والمرقومة في المرآة تزول بزوال المرآة فهي اعتبارية. وإن قال: لم أر شيئا فقد
رأى» لأنه رأى صورة نفسه مطبوعة في نفس ماهية المرآة فما رأى إلا نفسه وهي
المخلوقة على صورة الرحمان كما في الصحيح؛ فصح قولها: من حدثك أن
محمدًا رأى ربه فقد كذب. فما أدق. نظرها وما أرشق نكتها وما أبدع إشاراتها.
ولسنا نقول كما قال الإمام أحمد بن حنبل لما سئل عن قولها قال: قال من هو
أصدق منها رأيت ربي وعليه فهي أخطآتء وحاشاها من أن تجهل أن الرؤية
وقعت له وأنها خاصة به على سبيل التجريد؛ وَمَنْيه صلى الله عليه به كان يوضع
فيها ولا تدري مثل هذا المعنى. والمريد عندنا يعلم هذا علمًا ضروريًا. بل نقول:
نحن وقعت لنا. فإن قال القائل: رأيت ربي فما رأى. وإن قال: ما رأيت فقد
رأىء وإن قال: رأيت نفس البرزخ فما رآه لاتحاده بالصورة المرقومة فيه وإن
قال: رأيت نفسي فقد يصدق وقد لا فالمحل محل حيرة. على أن الرؤية في بساط
التحقيق إنما تقع على البرز. وتذكر ما رويناه في الصحيح: ا... وما بين القوم
وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنات عدن:!", فبينهم
وبين ربهم رداء الكبرياء وليست إلا البرزخ الجامع» الحقيقة الأحمدية. فعليها
وقعت الرؤية ويها وقعت وهي الرائية» بل هي المرئية والرائية؛ فلا تقع الرؤية إلا
عليها. فلعل هذا ملحظ المعتزلة؛ من وجوء حيث أنكروا الرؤية. فتدبر في هذا
المحل فإنه محل عزيز كم تسقط فيه من آراء وفكر وأنظار. فلا تصح الرؤية في
بساط التجريد أصلاء وإنما تقع على نفسن البرزخ. ومن هاهنا يتجه لك سر
مبحت وهو أن بعض العلماء بالله يدعي الرؤية ويقول رأيت ربي» قهل لبس عليه
الأمر أو رأى أو لم ير؟ نقول إنه كوفح بنعت من الروح الكلية في بساط القرب
(1) رواء مسلم في صحيحه؛ باب إثيات رؤية المؤمتين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى؛
حديث زقم (1]1631[)180» ورواه غيرهما.