الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطلاسم في الكمالات المحمدية
ج١ · ص٦٠ · موضع ٦٠/١١٣
والمراد بالصورة ما هو عليه من كونه لا تدرك أبصار عقول الحوادث حقيقة
كنهه. فليس لهم من معرفته صلى الله عليه به إلا بعض ما يتعلق بصفاته ونعوته
وشؤونه ومقتضياته وبعض ما له من الكمالات الظاهرة والباطنة. وهذا تقدم
تحقيقه بما لا مزيد عليهء وتقدم ذكر مراتب ما يصل إليه كل أحد من الخلق.
وتقدم ذكر ما خص به وبالحق فراجعه.
ولك أن ت تقول: المراد بالصورة ما هو عليه من كونه يحتاج إليه كل فرد من
جزئيات العالم» فليس هناك ذرة إلا وهي مستندة إليه استنادا كليا. يقول جل ذكره
جمج الحرنٍ يلياد (إ) يننا بريِمْ لا مَعيَانِ )4 [الرّحمن: 120-19]. نقول:
البحرين كناية عن بحر الجمال المطلق والجلال المقيدء والبرزخ الحائل بينهما
هو هيولى سائر المراتب والمناهل ؛: وهي حقيقة حقيقة الحقائق الحقيقة الأحمدية» فهي
البرزخية القابلة من الأنموذج؛ الباسطة منها عليها سائر المواد والموارد المحتاج
إليها العالم. فليس ثم شيء من أفراد جزئيات العالم العلوي أو السفلي؛ الكثيف
أو اللطيف. الظاهر أو الباطن؛ نييا أو رسولاء ملكا أو غيره إلا وهو مستمد من
هيولى ماهية برزخية حقيقته صلى الله عليه به إذَ ليس لأحد من القوة ما يقدر به
على التلقي من الحضرة إلا هو صلى الله عليه به. ومثال ذلك من الحس القدر في
حال غليانه؛» هل ثم من يقدر على الأخذ منه بلا واسطة آنية ؟ لا لا اللهم من
عرض ئفسه للتلف. والحس هو المعنى عندهم فإذا ما ثم مشهد من المشاهد
0 واسطة. فإن ادعى أحد أنه تلقى بلا واسطة نقول له أنه
شعر أو لاء إلا هيولى برزخيتة. وهنا الأمريدريه كل من يعقلء ومع هذا كله
فإنما هو قاسم لا تظن شيئًا كما أشار لذلك بقوله: إنما أنا قاسم والله
المعطي»! "2 تأمل.
نكتة بديعة: بل الأنموذج كذلك مستمد من ناموسه» فلولا هيولاه المنبعثة
منها سائر الصور والأشكال والرقوم؛ ما وقع تعرف ولا ظهوز للغير» ولبقي اللي
(1) رواء البخاري في صحيحهء باب الدليل على أن الخمس لتوائب رسول الله. ٠». حديث
رقم (2945) [3/ 1133].