الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطلاسم في الكمالات المحمدية
ج١ · ص٥٣ · موضع ٥٣/١١٣
52 الطلاسم في الكمالات المحمدية
تقدم ويأتي. فكل فضله على قدر سقيه منه صلى الله عليه به وقربه منه القرب
الخاص. وإلا فالكل عينه» وهريته هويته شعر بذلك من شعر وحجب من حجب.
فإِذًا سيدنا محمد صلى الله عليه به هو البرزخ اللجامع الذي لا يصل لأحد
شيء هن الإمدادات والكمالات إلا على يديه صلى الله عليه به. وضاحب هنا
المشهد يكون ذا عينين: صاحب حقيقة يشهد أن الله هو المبدي وهو المستبد
بالإيجاد والاختراع: غني عن العالمين. وصاحب شريعة يشهد أن لا بد له من
واسطة بيئه وبين الجناب الأقدس» إذ لا قوة له على مكافحة ذلك الجئاب حتى
يقدر على التلقي بدون وساطة. مثلا القِدر إذا كان في غليانه هل يقدر أحد على
مباشرة ما فيه بدون آلة واسطة بينه وبينه؟ لا لاء بل لا بد من الآنية التي تلقى عنه
تلك الحرارة المعنوية هاهناء والحس هو المعنى» فإن تلك القوة المنبسطة عليه
صلى الله عليه به من ربه أعطته التلقي بدون تأثر مما يرد عليه من تلك الصدمات
لقوله تعالى: طقل [ق: 1].فإنه أقسم بقوة ظاهره. وأما ياطنه فأشار لقوته ب
«والشان السَجِيدِ» فلاشك أن أحمديته حاوية لجل الكمالات الإلهية إذ هي
الكتاب الميين الذي ما فرط فيه من شيء؛ لكنه كله متشابه. ولا شك أن هذا لا
يحصل إلا لمن أحاط خبرًا بجل الحضرات الغيبية واستودع عنده مكنون ما فيهاء
وهو كذلك إذ هذا كان عنده يوم لا يوم لأن القرآن أنزل عليه هناك في تلك
المهامه من الذات للذات بالذات هناك ثَُلِيَ عليه. يقول جل ذكره: لوَلِّكَ لت
ترات ين لَدُنَ عكر عَم 40 [الثّمل: 6]. إن شئت قلت المراد بالقرآن قرءان
الجمع أعني الجمال المطلق أي الحسن المجرد عن سائر النسب والإضافات
لفرض أنه غير موجود ما ثم إلا شمس أحدية تتلوها شمس أجدية أحمدية: وهذا
كان في كهوف غارات الكنزية لذلك خفي على بعض الناس. ويرشدك لهذا
المعنى قوله لتلقى أي أنت.
وأيضًا قوله: إنك» المشعرة بالفهوانية به منه إليه. وإن شعت قلت: المراد
بالقرآن القرآن التفصيلي وهو اللفظ المنزل عليه صلى الله عليه به بعد بروزه لهذه
المعاهذ. ولا شك أيضا أنه من عند حكيم عليم لا برزخية لأحد إلا أحمدية نفسه
وماهيته» .فبعد برؤزه لعالم الشهادة: إنما كانت أحمديته ئتلو على محمديته بدون