الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطلاسم في الكمالات المحمدية
ج١ · ص٥١ · موضع ٥١/١١٣
50 الطلاسم في الكمالات المحمدية
ويعميأعينالخفاش مثل النهار يزيد أبصار الورى نورا
والله أعلم.
ولا شك أن الامتنان يستلزم ظهور ما امتن بهء وهذا يعبر عنه بالشكرء فكما أن
غيره وق مأمور بالشكرء كذلك هو أيضا مأمور به. وهاهنا أذكر قوله: 'أنا سيد
ولد آدم ولا فخره”''؛ فإن معناه عندنا والله أعلم أن الحق تعالى لما أمر هذه
الموجودات بشكر الوسائط» وكان سيدنا محمد # من جملة من أمر بشكر
الوسائط» فلما نظر صلى الله عليه به لم يجد غيره واسطة بينه وبين محبوبه»
فنفسه هي وساطة وواسطة وبرزخ بينه وبين مطلوبهء شكر نفسه بنفسه صلى الله
عليه به في قالب «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخره وبيدي لواء الحمد وما
من نبي آدم فمن دونه إلا تحت لوائي ولا فخره. رواه الترمذي وقال حسن
صحيح وأحمد وابن ماجه وصححه الحاكم عن سيدنا أبي سعيد الخدري.
نقول والله أعلم: ليس يوم القيامة عندنا غير عالم الشهادة والحكمة» فهذا
العالم هو يوم القيامة وهو المحشر وه الجنة وهو الثار. فقوله: أنا سيد ولد آدم
يوم القيامة يعني من أول ما ظهر سطح كرة العوالم وهو أسها وأساسها على حد
فهو الظاهر بملكها لا غيره؛ لأن الكل فانٍ مستهلك في جانيه الآن» بل في كل
وقت وحين. ونقول في قوله يَق: «وبيدي لواء الحمده؛ المراد بالحمد أولًا هو
ذلك المقام المعبر عنه بحمله الأمانة صلى الله عليه به وهو الذي يكون مكافحًا
للتجريد الأحدي الصرفي البحتي بدون نعت ولا شيء من الستور.
والمراد بكونه في يده أنه منه يبسط أردية وأشعة من هذا المقام على بعض
إخوته أو ورثته على قدر القابلية المبسوطة عليهم منه صلى الله عليه به. فواحد
(1) رواه الحاكم في المستدرك: ذكر أخبار سيد المرسلين وخاتم النبيين: حديث رقم
(2[)4189/ 660]: ورواه ابن ماجه في الستن» باب ذكر الشفاعة. حديث رقم (4308)
[2/ 1440]: ورواه غيرهما.