الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطلاسم في الكمالات المحمدية
ج١ · ص١٠٨ · موضع ١٠٨/١١٣
وأما الفحشاء الباطني في الحديث المتقدم فهو أن لا يخطر في جو سماء
عوالمه سحب لسن تشكيكات رائحة الملكية لذرة من ذرات العوالم» فما ثم إلا
الالتحاف بثوب العبودية الناقصة» وإلا فالعبودية الكاملة انقطعت بانقطاع دائرة
نبوة التشريع. ومن هاهئا تعرق نقص أرباب التصرفات في الكون وسوء حظهم
حيث رضوا بذلك القدر من المعرفة ولم يطلبوا الزيادة من العلم بالله كما أمر
نبيهم وهم مأمورون باتباعه؛ على أن المتصرف ليس له حظ في بساط الفتوة أولا.
وقد قال ني /١ لحق يوما: كل من أحبك أدخلته الجنة وكل من أبغضك أدخلته
النارء فقلت: ليا رب كل من أبغضني أدخله الجنة؛ ثم قال لي : كل من أحبك
أدخله الجنة ومن أبغضك أدخله الطبقة الثانية من النار فقلت له: لا يا رب كل من
أبغضني أدخله الجنة الثانية» ولا زلنا في بساط المباسطة هكذا ما شاء الله وفي
كل مرة يذكر طبقة من الطبقات السبع النارية وأذكر أنا في مقابلتها طبقة من
الطبقات السبع من الجنان إلى أن قال في المرة السابعة: ومن أبغضك أدخلته
النار فقلت أنا بأثر كلامه» أتكلم.لما لي من المحبوبية معه» طم عَلَ الْسْمِْيِينَ من
سبل » [التؤبة: 91] وكل من أبغضني أدخله الجنة السابعة» فلم تبق نار من
الئيران تذكر وانفصلنا عما ذكرت آخرًا.
ثم ليس له حظ في بساط شهود أن لا فعل لذرة من ذرات الموجودات
أصلاء فإئما هي مصادر لصدور الأفعال عنها وليس الفاعل فيها حقيقة إلا الله»
وفي القرآن «ومًا رَمَبك إِذ رَمتَ وَلكرك أله رئئ» [الأنفال: 17] لا يخفى أن
حس البصر إنما رأى الرمي يصدر من محمد وبه جاء النص في قوله إذ رميت ثم
نفى الحق عنه هذا المعنى فقال: إن محمدًا ما هو الرامي بل الله هو الرامي في
صورة محمدية» فأثبت ونفى ونزه وشبه وفرق وجمع وأثبت أن الصورة المحمدية
مسماة بالله كما أنه يسمى بمحمد لأن محمد في اللسان العربي هو من كثر حمد
الغير له» فلما قام به وصف صح أن ي يشتق له منه اسم وهذا موجود هئاء وقد حمد
الحق سبحانه نفسه بنفسه وحمدته شؤونه ونعوته وكمالاته قبل القبل فيسمى
بمحمد. وقولهم إن أسماء الله توقيفية لم يرد لنا نص يقتضي ما قالوه: وإنما
وردت النصوص بأن أسماءه ليست توقيقية. وقد أخبر الحق بأن هويته عين قوى