الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطلاسم في الكمالات المحمدية
ج١ · ص١٠٦ · موضع ١٠٦/١١٣
لاس في الكمالايت الله
وهاهنا قال تعالى في حق سيدنا إبراهيم عليه السلام: «وَكَدك ذرى اسيم
مَلَوْوْتَ لكوت وَالأرضٍ » [الأنعام: 75] أي وملكوت الأرضء وغير خفي أن
ملكوت السماوات مملوء بالجواهر الملكية المجردة» وملكوت الأرض عامر
بالجواهر الملكية إن كانت المطبوعة في المطبوع وكان لها الحكم دكن ين
لْمُوِقِيِينَ» [الأنعّام: 75] أي في بساط حق اليقين بأن المطهرين ليسوا في
السماء خاصة بل كذلك في ملكوت الأرض. وفي الآية معنى آخر وهو أن ما
تحتنا من الأرض الثانية لها سماء كما نحن ووجهها هو ما تحت أرجلنا مما
يليهم؛ فالمرئي لهم هو وجهها وظهر تلك السماء هو ما نحن عليه كما في ما
فوقئا نحن من سماء فلك القمر فما فوقها إلا الملائكة» وكذا هذه الأرض التي
حللنا فيها فما فوقها إلا الملائكة.
وهاهنا مسألة أخرى من هذا النمط وهي أن تقول: ما ثم ذرة من ذرات
الموجودات تتصف بالشيئية مثل الجمادات والحيوانات والنباتات والمعادن إلا
ولها حصة روحية ثم حصة بشرية إن كانت بشرا أو حصة جمادية إن كانت جمادية أو
حصة نباتية إن كانت نباتية أو معدنية إن كانت معدنيةء والكل له روح ناطق به لسائه
لقوله تعالى حكاية عن الجلود «أَنطقا أنَهُ ألَرِئْ أنطَىّ كل َئْو» [نُصَلّت: 21]
يبرد » [الإسراء: 4 فتعطي أن الجمادات لها لسان تسبح به ومن ضرورة هذا
أن لها روحا تدبر هيكلهاء وكل حصة روحانية في نفسها لها ملكوت خخاص في
نفسهاء فكل من هو شيء له ملكوت. فآية سيدنا الإبراهيمي خصت للأرض
ملكوتاء ولسان الإبراهيمي المحمدي اطلع على أن كل شيء له ملكوت» وفي
القرآن همَمُبْحَنَ ألْذِى دي ملكت كل نَْء» [يس: 83] وهذا شيء ندركه بلسان
الكشف زبادة على الإيمان بالآية» فنرى أن لكل شيء ملكوت في نفسه. ولا
يخفى أن كل شعرة في ذاتك يقال لها شيء فلها ملكوت في نفسهاء والسن
والعين والأنف والاذن واليد والرجل والظهر والبطن والرأسء. فللحق في كل
مظهر إطلاق» فهو المقيد في نفس الإطلاق والمطلق في نفس التقييد وكيف لا
يكون هذا والمرجع إليه فما ثم غيره «وَلبهِ مجَمُونَ [فصلت: 21] فلما علم
الحق أن النفس تطلب ما غاب عنها وتتشوف إليه تكلم بلسانها وهو لسانها