المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الطلاسم في الكمالات المحمدية

ج١ · ص١٠٢ · موضع ١٠٢/١١٣

الكتب الْدِينَ آصْطَبَينا مِنْ حِبَانا ف صَنْهَم طَإلمُ لْفَيِي» [فاطر: 32] فقدم الحق تعالى من كان السبب الحقيقي في إظهار نعوت كمالاته وقال إنه أورثه الكتاب لأنه أوقعهم في أنواع الضلالات وسفك الدماء والفساد في الأرضء وليس وقوعهم في ذلك مرادًا له تعالىء وإنما المراد ما ينشأ عن ذلك من إظهار المعاني المعنوية في قالب القوالب الجسمائية. وأما المقتصد والسابق بالخيرات فأخرهم عن هذا المضمار لأن كمالات أنك أحيبته لا تبلغ درجة من كان السبب في ظهور تعوتك ومصدر انتشارها ني الآفاق وفي نفسه» فمحبة الحق في المذنب الجائي أقوى من محبته في الطائع» ومن هاهنا يظهر لك سر محبة سيدنا محمد للصديق رضي الله عنه. ولما وقعت المشاجرة بينه وبين الفاروق رضي الله عنه وذهب عنده الصديق فقال: اغفر لي فأبى سيدنا عمر. وما ثم فرد من أفراد العالم إلا وهو على الصزاط المستقيمء فالحق متبوع كل من يدب على الأرض. والدواب كلها تابعة له «إمًا ين تآكة إلا مْوٌ لينلا سيا » يقود بزمام الإرادة حيث شاء لا مريد سواه ولا مشيثة لغيرهء فما خرج أحد عن حكم التنفيذ السيادي: فما ثم إلا سعيد بهذا الملحظ وإلا مطيع؛ فما ثم عاص أصلا بهذا اللسان «إِنَّ رَقَ عَلَ صرْلٍ م ست » [هود: 56] فالرب ماش على الصراط المستقيم وكل من يطلق عليه دابة ناهج نهجه وماش على أثره. فالحق سبب لإبراز المؤمن الخلقي» والمؤمن الخلقي سبب لظهور المؤمن الحقي. فكما أن العالم ممسوك بالحق» لانه روح العالم وروح الشيء نفسه. وهاهنا قالت الملائكة «رَينا وَسِعَتَ كل تَئْو» [غافر : 7] فوسعيته عبازة عن قوام العالم به فلولاه لانهد الوجودء كذلك الحق ممسوك بالعالم: فلولا مألوهيتنا لما ظهرت ألوهيته ومربوبيتنا ما ظهرث ربوبيته: ومخلوقيتنا ما ظهرت خالقيته؛ ومرزوقيتنا ما ظهرت رازقيته جثتها ولو أزيح عنها قشر الظفر لصارت في زاوية العدم لا تقدر على إمساك إبرة كذلك الظقر ممسوك باليد فلولا وجودها ما كان. فهو ممسوك بنا ونحن ممسوكون به وفي الحديث: «المؤمن للمؤمن كالبئيان المرصوص يشد بعضه

الكتاب الثاني