الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطلاسم في الكمالات المحمدية
ج١ · ص١٠١ · موضع ١٠١/١١٣
100 الطلاسم في الكمالات المحمنية
يقوم به نافوسه الشهادي وهو افتقاره للوجود الوجوبي. كذلك الوجود الحقي
يطلب فيمن تنفعل مقتضياته فيهء فهو مستند إلى العالم استناد العالم إلى الحق»
لأن الكل طالب لما يقوم به إوده في نفسه: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي
نصفين'2. فمئه الفعل ومنا الانفعال. ومنا الانفعال ومئه الفعل. فنحن علة
لظهور كمالاته كما أنه صلة لوجودنا. وفي الحس: كل من كان سببًا لإعلاء
كلمتك ونشر فواضلك وفضائله تحبه وتنتمي إليه وتسعى له في أكمل المحامد.
وهذا سر خطاب «إإدَّ أقَدَ يِب التََّبِينَ» [البقرة: 222] وما تاب إلا من أذنب فلا
يحب في الحقيقة إلا العاصي الخطاء المجرم فهو المحَبّ عند الحق» وما أحبه
إلا لأنه سبب في إظهار شؤون كمالاته الذاتية ومقتضيات أسمائه» فلولا ذثوب
العبد ما ظهر مقتضى التواب والغفار والحليم والرحيم والرحمان والشفيق
والرؤوف» فكانت معصية العيد سببا في إظهار كمالات الحق الحقاني» وكيف لا
يحب. وكما كان العاصي الخطاء سببًا في إظهار الحق كذلك المطيع تسبب في
إظهار الشؤون الإلهية من الشكور والمعطي والهادي والخالق والمصور وهلم جرا.
فليست محبة الحق منوطة لا بنفس الطاعات ولا بذات المعصية» لأنه في
تطيع لنفسك وتعبد لنفسك. وطاعتك منك إليك عليك تقعء ومعصيتك منك إليك
أحصيها لكم)؛ وإنما محبة الحق منوطة بمن كان أصلا لإظهار مقتضيات شؤونه
لا غير وهذا قدر اشترك فيه الطائع والعاصي» فمحبة الحق فيهما على السوية؛
فكما يحب المطيع يحب العاصي. ولما كان هذا أمر ربما تأنف منه النفوس
المحجوبة عنها قدم الح محبة العاصي على المطيع فقال: «إنَّ هه يِب
لتَوّينَ أي المكثرين من المعصية: ولا تكثر التوبة إلا من الجاني المجرم
ؤِوَيبٌ المَطويدرت4 [البَقرّة: 222] وقد أرشد الحق لهذا المعنى فعئون عن
المذنب الظالم لنفسه بأنه من المصطفين الذين أورثوا الكتاب فقال: «ثمٌ ورا
)0 رواه مسلم في صحيحهء باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة. . » حديث رقم (395)
[1/ 296]: ورواه ابن حبان في الصحيح» ذكر وصف المتاجاة التي يكون المرء في
صلاله. . ٠ حديث رقم (1784) [5/ 84]: ورواء غيرهما.