الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطلاسم في الكمالات المحمدية
ج١ · ص١٠٠ · موضع ١٠٠/١١٣
الطلاسم في الكمالات المحمدية 99
فافهم. وهذا من جزئيات قوله تعالى: تتا أنه ما أسْتَطمم» [التغابن: 16] ولا
استطاعة لنا في هذا المشهد غير هذه. فالمحقق من كان مع الله بالله في سائر
شؤونه من الحركات والسكنات والإقبال والإدبار والمنع والعطاء لا مع الله
بنفسهء أو من يكون مع نفسه بائلهء فإذا قام قام باللهء وإذا جلس جلس بالله»
وإذا رج خرج باللهء وإذا نام نام باللهء وإذا أعطى باللهء وإذا منع بالله.
ومن هاهنا ينقدح لك وجه التماس المعاذر للمسلمين» فربما من رأيته يمتنع
ولا تنحصر. ومن رام حصرها في جنس معين أو شخص معين فقد حجر واسعًا.
ولله عبيدًا أجلسهم في منبت سوء وهم في أقصى حضيرة القدس: مثلا إن
رأيت رجلا يبيع الحشيش فلعله من قوم أجلسوا على بساط التوبة كل من أكلها
عندهم لا يعود لأكلها وتنسى له من قوته المخيلة ببركة ذلك البائعء ولو رأيت
رجلا يزني بامرأة فلعل ذلك المظهر ليس بامرأة. إنما تشكلت بشكل المرأة
سعادة لأقوام وشقاوة لآخرين: ولعل ذلك مركب أراد الغرق فاستغاث أهل
المركب بأهل النوبة وكان منهم فسد ثلمتها في تلك. وتذكر قضية الخضر عليه
السلام كيف كانت أفعاله معاصي طلَقَدَ جِنْتَ عَيكًا نُكرا»ه [الكهف: 74] وقد
خرق السفينة وقتل الغلام وكل ذلك له محامل ومخارج أخخرجته من حيز اليعاد
إلى حيز طوْمًا فَعلَهْ عن أمرك» [الكهف: 82] فهو قدوة هؤلاء سيما وقد روي
أنه أعد له ألف مسألة وكلها على هذا النسقء فليكن أحوال هؤلاء الناس على
وزان قضيته. ولا مخصص له دونهمء ولا ثم من يخرجهم عن جريان هذا الحكم
عليهم إلا التعصب واتباع الهوى. على أن الحق أرسل الكليم إليه مَل أنَيْمكَ عل
أن تَُِمَنِ ما عُلْمَتَ» [الكهف: 66] ولما شرع في تعليمه انظر ما علمهء فكيف
يسوغ لأحد إنكار مثل هذه الخوارق الصادرة من هؤلاء.
وهاهنا مسألة دامغة وهي أن تقول: اعلم أن حضرات الأسماء في نفسها
تطلب من غيرها الافتقار إلى:ما يظهر من أثر انفعالاتها كي تنفعل فيه؛ ولولا ذلك
لتعطلت الأسماء في نفسها ولم تجد منفعلا تنفعل فيه: فكما أن العالم يطلب بما