الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
محمد بن پير علي البركوي (تقي الدين) · ج١ · ص٨٤ · موضع ٨٤/١٬٠١١
5م ا الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
يقول: أنا مؤمن إن شاء الله”"2» والإيمان بهذا المعنى مخلوق كسبيّء وأما
بمعنى هداية الرب لعبده إلى معرفته فغير مخلوق.
ينقصء والإيمان الشرعي يزيد وينقص» بزيادة ثمراته ونقصانها ؛ وهي الأعمال»
قال الإمام النووي: والمختار خلافه وهو أن نفس التصديق أيضاً يزيد وينقص بكثرة
النظر وتظاهر الأدلة» ولهذا يكون إيمان الصدّيق أقوىء بحيث لا يتزلزل بعارض»
ولا يشك عاقل في أن نفس تصديق أبي بكر ذه لا يساويه تصديق آحاد الناس.
ولا شك أن عدم المساواة في القوة والضعف ليست زيادة في حقيقة الإيمان
وجوهرهء وإنما هي زيادة في وصفه؛ كالإنسان المريض والإنسان القوي» فإن
الإنسانية فيهما على السواء من غير زيادة في القوي دون الضعيف» والمراد بالزيادة
المنفية عند القائلين بذلك الزيادة في حقيقته وجوهره» دون وصفهء فالخلاف لفظي»
والآيات الدالة على زيادة الإيمان محمولة على ما ذكره أبو حنيفة نه : أنهم كانوا
آمنوا بالجملة» ثم يأتي فرض بعد فرضء» وكانوا يؤمنون بكل فرض خاصء» وحاصله
أنه كان يزيد بزيادة ما يجب الإيمان به ...». (الحديقة الندية: /١ 787). وانظر
كذلك: شرح العقيدة الطحاوية: ١/54/ا7.
)١( اختلف العلماء في موضوع الاستثناء في الإيمان على ثلاثة أقوال:
١ الجواز: وهو قول السلف وأهل الحديث والأشاعرة.
؟ الوجوب: وبه قال بعض الكلابية» وبعض أتباع المذاهب.
" - التحريم: وهو قول الجهمية والمرجئة» ووافقهم الإمام الماتريدي وأتباعه وعليه
قال الإمام ابن أبي العز وهو يبحث في مسألة الاستثناء في الإيمان: والناس فيه على
ثلاثة أقوال؛ طرفان ووسط؛ منهم من يوجبه» ومنهم من يحرمهء ومنهم من يجيزه
باعتبار ويمنعه باعتبار» وهذا أصح الأقوال. (انظر مزيداً من التفصيل لأدلة الأقوال:
شرح العقيدة الطحاوية: /١ 940 - 94").
هذا وقد قال الشيخ عبد الغني النابلسي : إن هذا الاختلاف لفظي وصوري؛ لأن هذا
القول: «أنا مؤمن إن شاء الله» إن كان للشك؛ فهو كفر لا محالة» وإن كان للتأدب
وإحالة الأمور إلى مشيئة الله تعالى» أو للشك في العاقبة والمآل لا في الآن والحال»
أو للتبرك بذكر الله تعالى» أو التبرّي عن تزكية نفسه والإعجاب بحاله؛ فالأولى -