الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
محمد بن پير علي البركوي (تقي الدين) · ج١ · ص٨٠ · موضع ٨٠/١٬٠١١
1 الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
منها برضاء الله تعالى ومحبته» والقبيح منها ليس بهما.
والثواب فضل من الله تعالى» والعقاب عدل من غير إيجاب9", ولا
مذهب الجبرية القائلين: بأن الإنسان مجبور على فعل الخير والشرء ثم إن ذلك
الاختيار الذي خلقه الله تعالى في الإنسان» بخلق الله تعالى عنده لا به ولا فيه ولا
منه أفعال الخير والشر فينسبه للإنسان» فيكون اختيار الإنسان المخلوق فيه بمنزلة
يده المخلوقة له. بحيث لا تأثير لذلك في شيء مطلقاً غير مجرد قبول صحة النسبة
بخلق الله تعالى فيه صحة ذلك القبول» فانتفى مذهب القدرية القائلين بتأثير قدرة
العبد في الخير والشر. (الحديقة الندية: .)1517/١
هذا وقد فصّل الكلام في ذلك الإمام ابن أبي العز؛ شارح العقيدة الطحاوية» فقال:
اختلف الناس في أفعال العباد الاختيارية» فزعمت الجبرية ورئيسهم الجبر بن
صفوان السمرقندي أن التدبير في أفعال الخلق كلها لله تعالى» وهي كلها اضطرارية؛
كحركات المرتعش. والعروق النابضة» وإضافتها إلى الخلق مجازء وقابلتهم
المعتزلة؛ فقالوا: إن جميع الأفعال الاختيارية من جميع الحيوانات بخلقها لا تعلق
لها بخلق الله تعالى» وقال أهل الحق: أفعال العباد» بها صاروا مطيعين وعصاة»
وهي مخلوقة لله تعالى» والحق وله منفرد بخلق المخلوقات لا خالق لها سواهء إذن
كل دليل صحيح يقيمه الجبري فإنما يدل على أن الله خالق كل شيءء وأنه على كل
شيء قدير» وأن أفعال العباد من جملة مخلوقاته» ولا يدل على أن العبد ليس بفاعل
في الحقيقة» ولا مريد ولا مختارء وكل دليل صحيح يقيمه القدري فإنما يدل على أن
العبد فاعل لفعله حقيقة» وأنه مريد له ومختارء ولا يدل على أنه غير مقدور له
تعالى» وأنه واقع بغير مشيئته .
فإن ضممت ما مع كل طائفة من الحق إلى حق الأخرى» فإنما يدل ذلك على ما دل
عليه القرآن» وسائر كتب الله المنزلة؛ من عموم قدرة الله ومشيئته لجميع ما في الكون
من الأعيان والأفعال» وأن العباد فاعلون لأفعالهم حقيقة» وأنهم يستوجبون عليها
المدح والذم. (شرح العقيدة الطحاوية» بتعديل يسير وشيء من الاختصار: 497/١
-494).
.001 001١/١ يراجع في ذلك: شرح العقيدة الطحاوية: )١(