الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
محمد بن پير علي البركوي (تقي الدين) · ج١ · ص٦ · موضع ٦/١٬٠١١
5 | الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
وللأسف الشديد أن معظم هذه الثروات ما زالت مغمورة» مطمورة بين
خبايا زوايا المكتبات» ولم ترّ النور رغم كل هذه الوسائل المتطورة الهائلة»
والإمكانيات الفائقة المنعدمة النظير التي يشهدها العالم اليوم في كل لحظة»
وتتمتع بها الأمة الإسلامية في مجال التكنولوجيا الحديثة» ورغم شدة حاجة
المسلمين إليها في حياتهم الفردية والجماعية.
ومن هنا تتضاعف تبعاتٌ العلماء وشداةٌ العلم» ورواد البحث والتحقيق»
والمتطلعين إلى الكنوز الثمينة واللآلئ النادرة في مختلف العلوم والفنون»
وتمسسٌّ الحاجة إلى إبراز هذه الكنوز القيّمة إلى حيّز الوجودء بإخراجها للناس
محققة صافية يانعة وفي حلل قشيبة» لتكون نبراساً لكل مسلم في خِضَمٌ
الثقافات الغازية» والأفكار الهدّامة التي روّجها أعداء الإسلام بين المسلمين
اليوم» تحت شعارات وهتافات ما أنزل الله بها من سلطان. . وتقوم بواجب
إعادة الثقة بدينهم وعقيدتهم وشريعتهم» في حين كثرت فيه الدعوة إلى
الاحتكام لغير الإسلام» وبذلت الجهود المضنية إلى درجة قصوى لفقد ثقة
المسلمين بربهم ونبيهم» ودينهم وكتابهم .
ومن أمعن النظر وأنعم الفكر في آيات الله الكونية» وآياته القرآنية» وتأمّل
وتدبّر صادقاً مخلصاً؛ فإنه يتجلّى له هذا الواقع بكلّ وضوح؛ أن كل ما تشقى
به البشرية اليوم وفي كل عصر» من الكفر والفسوق والعصيان» والانحراف
عن سواء الصراطء إنما تولّد كله بحذافيره من طريق التقليد الأعمى»
والإغفال عن ذلك الهدف النبيل الذي من أجله خُلق الخلق» والوقوع فريسة
البدّع والخرافات والأهواء التي استحسنتها أنفسهم» والشهوات التي روّجِنُها
آذانهم» حتى عميت القلوب التي في الصدور»ء وما أصدق نصيحة رسول الله
لله للناس لو عقلوا ونصحوا لأنفسهم؛ إذ قال يَكِةِ: «تركتكم على البيضاء؛
ليلها كنهارهاء لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك», وقال يَكِْ: «إني تارك فيكم ما
إن تمسكثم به لن تضلوا بعدي كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض»
وعترتي» . رواه الترمذي .