الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
محمد بن پير علي البركوي (تقي الدين) · ج١ · ص٥٦ · موضع ٥٦/١٬٠١١
005 الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
حصل قناعة فبهاء وإلا رجعنا إلى الله بالذات فنأخذ منهء وإنا بالخلوة وهمّة
شيخنا نصل إلى الله تعالى فتنكشف لنا العلوم» فلا نحتاج إلى الكتاب
والمطالعة والقراءة على الأستاذء وإِنَّ الوصول إلى الله تعالى لا يكون إلا
برفض العلم الظاهر والشرعء وإنّا لو كنّا على الباطل لما حصل لنا”' تلك
الحالات السنيّة والكرامات العليّة» من مشاهدة الأنوارء ورؤية الأنبياء
الكبار» وإنّا إذا صدر منّا مكروه أو حرام تُبّهنا في النوم بالرؤياء فنعرف بها
الحلال والحرام» وإنما ما فعلنا مما قلتم: إنه حرام؛ لم ثنه عنه في المنام
فعلمنا أنه حلال».
ونحو ذلك من التَّرّهات”" كله إلحاد وضلال؛ إذ فيه ازدراء للشريعة
الحنيفية والكتاب والسنة النبوية» وعدم الاعتماد عليهماء وتجويز الخطأ
والبطلان فيهماء والعياذ بالله تعالى.
فالواجب على كل من سمع مثل هذه الأقاويل الباطلة الإنكار على قائله.
والجزم ببطلان مقاله بلا شك, ولا تردّد ولا توققف, ولا تلبّث» وإلا فهو
من جملتهم» فيحكم بالزندقة”" عليهم.
وقد صرّح العلماء بأنَّ الإلهام ليس من أسباب المعرفة بالأحكاء©),
)١( معناه: فهو حلال لناء وليس بحرام عليناء وهذا كفر صريح من قائله؛ والراضي به
إذ فيه إنكار ما علم حكمه من الدين بالضرورة» وأجمع عليه المجتهدون» قال في
«شرح الدرر»: ومن اعتقد الحلال حراماً أو بالعكس؛ يكفر إذا كان حراماً لعينهء
وإن كان حراماً لغيره» لا يكفر.
() الترّهات: جمع تُرّهة: كقُبّرة. الباطل. كالتُرّهء والطريق الصغيرة المتشعّبة من
الجادّة» أو الأصل للقفارء واستعيرت للأباطيل والأقاويل الخالية من الطائل.
(القاموس المحيط» ص .)١١7٠١
() الزندقة: اسم من زندقء» ومنه الزنديق بالكسر: من الثنوية» أو القائل بالنور
والظلمة» أو.من لا يؤمن بالآخرة وبالربوبية» أو من يُبطن الكفر ويُظهر الإيمان»
الجمع: زنادقة» أو زناديق» والاسم الزندقة. (القاموس المحيطء ص 807).
(4) جاء في «شرح مرقاة الوصول"»: أن إلهام النبي وحي بأن يريه الله تعالى بنوره» كما -