المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

محمد بن پير علي البركوي (تقي الدين) · ج١ · ص٢٤١ · موضع ٢٤١/١٬٠١١

الباب الثاني: في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية ‎5:١‏ الغاية» فتقدير الحديث: عفا الله عن أمّتي كل ما حدثت به أنفسها إلى أن يظهر أثره على الجوارحء إِمّا بالتكلّم أو بالعمل» فيدخل في العفو الهم والعزم بالقلب بعد ميل الطبع» إذا لم يتكلّم أو يعمل به» والمراد بالتكلّم: تكلّم هو أثر من آثاره» ومقتضى من مقتضياته؛ كالغيبة والقدح والسبّ في الحسد وسوء الظنٌّ وكذلك المراد بالعمل. فإن قلت: إن مجرّد اعتقاد الكفر والبدعة حرام لا يعفى؛ فَلِمْ لا يكون مجرّد سوء الظن والحسد ونحوهما كذلك, مع أن كلا منهما فعل قلبي؟ فما الفرق بينهما؟ . قلت: الأولان قبحهما وحرمتهما لذاتهماء وقبح ما نحن فيه وحرمته لسببيته العمل القبيح» فإذا تجرّد عنه ولم يُفْضٍ إليه» لا يبعد أن يرتفع عنه الحرمة والإثم» لا سيّما في أمة محمد يَلهِ خير أمم لتشريف حبيبه وتكريم صفيه . نعم قصد المعصية وهمّها ‏ لا سيّما العزم المصمّم ‏ قلما يوجد بدون الأثر على الجوارح» ولا كلام أيضاً أن الكمال أن يخلّي الإنسان قلبه عن العزائم الفاسدة» والصفات الخبيثة» وتحليته بالنيّات الصالحة» والصفات الحميدة. وأما الرياء بطاعة أو دليلها فلا ينفكٌ عن عمل بمقتضاء» فإن الاجتناث عن بعض الشبهات ليرى الناس أنه ورع كفت الجوارح عنهاء وهو عملهاء والذكر القلبي والتفكر عمل قلبي وكلاهما عمل بمقتضى الرياء» وأمّا كفت الحسود الجوارح» فليس بعمل بمقتضى حسده؛ بل عمل بضدٌ مقتضاهء وأما الكبر والعجب!؛ فمن قبيل اعتقاد الكفر والبدعة» والله تعالى أعلم. وإن لم ترد زوالها [أي: النعمة]ء ولكن أردت لنفسك مثلهاء فهو غِبْطةٌ ومنافسةٌ ليست بحرام؛ بل مندوب في الدّيني» وحرص مذموم في الدنيوي» وسيجيء إن شاء الله تعالى. وإن لم يكن في التّعمة صلاح لصاحبها؛ بل فساد ومعصية» فأردتَ

الكتاب الثاني