الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
محمد بن پير علي البركوي (تقي الدين) · ج١ · ص٢٢٨ · موضع ٢٢٨/١٬٠١١
قدا الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية
بريئة من هذه الآفات؛ بل أظن أنه يحكم عليها بها أو ببعضهاء فتكبره بالعلم
- [المعرفة الثانية]: وثاني المعرفتين: أن يعرف أنْ الكبّْر من العباد
حرامء وأنّه لا يليق إلا بالله تعالى: وأنه صفة مختصة به» ولو سُلّم أن العالم
بريء من الآفات المذكورة» وأن لعلمه فضلاً» فعلمه يُورتُ خشيةٌ من الله
تعالىء قال الله تعالى: ظإنًَا يَْنَى أَلَهَ ين عادو الْملكَوا4 افاطر: 18
وتواضعاً له» لا جُرأة على الله وأمناً منه» وكبراً على عباده وعُجباً عليهم.
فلهذا صار الأنبياء تي متواضعين خاشعين لله تعالى» لم يكن فيهم كبر ولا
عو
عجب.
فحقٌ العبد أن لا يتكبّر على أحد. فإن نظر إلى جاهل يقول: هذا عصى
الله بجهل» وأنا عصيته بعلم» فهذا أعذر مني! وإن نظر إلى عالم يقول: هذا
علم ما لم أعلم؛ فكيف أكون مثله؟ وإن نظر إلى أكبر منه سنا يقول: إنه
أطاع الله قبلي» وإذا نظر إلى مُساويه سِناً يقول: أنا أعلم بحالي ولا أعلم
حاله» والمعلوم أولى بالتحقير من المجهول» وإِنْ نظر إلى صغير يقول: إنّي
عصيتُ الله قبله» وإن نظر إلى مبتدع أو كافر يقول: ما يُدريني لعلّه يُحْتّم له
بالإسلام» ويُخْتّم لي بما هو عليه الآن» وإن نظر إلى كلبء أو خنزير؛ أو
حيّق أو عقرب» أو نحوها يقول: هذا لم يعص الله؛ فلا عتاب ولا عقاب
عليه وأنا عصيته فأنا مستحق لهماء فيكون مصروف الهمٌ إلى نفسه» مشغول
فإن قلتٌّ: كيف أبغضٌ المبتدع والفاسق في الله تعالى وقد أمرت به
وكيف أنهاهما عن المنكر مع رؤية نفسي دونهما؟!.
قلتٌ: تبغض وتنهى لمولاك إذ أمرك بهماء لا لنفسك» وأنتٌ فيهما لا
ترى نفسك ناجياً وصاحبك هالكاً» بل يكون خوفك على نفسك بما عَلِمَ الله
تعالى من خفايا ذنوبك أكثر من خوفك عليهما مع الجهل بالخاتمة» فتكون
كغلام مَلِكِ أمره بمراقبة ولده» والغضب عليه وضربه مهما أساء؛ فيغضب